ثمّ قاتل وجعل يحمل ويقول :
أقسم لو كنتم لنا أعدادا * أو شطركم ولّيتم الأكتادا
يا شرّ قوم حسبا وآدا * ويا أشدّ معشر عنادا
فحمل عليه رجل من بني تميم ، فطعنه ، فذهب ليقوم ، فضربه الحصين بن نمير على رأسه بالسّيف ، فوقع ، ونزل التّميميّ ، فاحتزّ رأسه ، فهدّ مقتله الحسين ، فقال : عند اللّه أحتسب نفسي وحماة أصحابي . وقيل : بل قتله رجل يقال له : بديل بن صريم . « 1 »
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 18 - 19
ثمّ برز حبيب بن مظاهر الأسديّ قائلا :
إنّي حبيب وأبي مظاهر * فارس هيجاء وحرب تسعر
وأنتم عند العديد أكثر * ونحن أعلى حجّة وأقهر
فقتل اثنين وستّين رجلا ، قتله الحصين بن نمير ، وعلّق رأسه في عنق فرسه .
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 103
ولمّا حضر وقت الصّلاة ، قال أبو ثمامة الصّائديّ للحسين : نفسي لنفسك الفداء ! أرى « 2 » هؤلاء قد اقتربوا منك ، واللّه « 3 » لا تقتل حتّى أقتل دونك ، « 4 » وأحبّ أن ألقى ربّي وقد صلّيت هذه الصّلاة . « 5 » فرفع الحسين رأسه ، وقال : ذكرت الصّلاة جعلك اللّه من المصلّين ، الذّاكرين « 5 » ، نعم ، هذا أوّل وقتها ، ثمّ قال : سلوهم أن يكفّوا عنّا حتّى نصلّي . ففعلوا ، فقال لهم الحصين « 6 » : إنّها لا تقبل . « 7 » فقال له حبيب بن مطهر : زعمت أن لا تقبل الصّلاة من آل
هامش
( 1 ) - [ وذكره في أحداث ما بعد إقامة الصّلاة ] .
( 2 ) - [ وفي نهاية الإرب مكانه : « فقال أبو ثمامة عمرو بن عبد اللّه الصّائديّ للحسين : يا أبا عبد اللّه ! نفسي لك الفداء ، إنّي أرى . . . » ] .
( 3 ) - [ نهاية الإرب : « ولا واللّه » ] .
( 4 ) - [ أضاف في نهاية الإرب : « إن شاء اللّه » ] .
( 5 ) ( - 5 ) [ نهاية الإرب : « الّتي قد دنا وقتها . فدعا له الحسين وقال : » ] .
( 6 ) - [ نهاية الإرب : « الحصين بن نمير » ] .
( 7 ) ( 7 * ) [ نهاية الإرب : « فسبّه حبيب بن مظهّر » ] .