ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 291 ، 292 - مثله النّويري ، نهاية الإرب ، 20 / 451
وبرز حصين بن تميم ، فخرج إليه حبيب بن مظهّر ، فضرب وجه فرسه بالسّيف ، فوقع عليه أصحابه ، فاستنقذوه ، ثمّ شدّوا على حبيب ، فقتل رجلا منهم وهو يقول :
أنا حبيب وأبي مظهّر * فارس هيجاء وحرب تسعر
ونحن أوفى منكم وأصبر * ونحن أعلا حجّة وأظهر
حقّا وأتقى منكم وأعذر
ابن نما ، مثير الأحزان ، / 32
ودخل عليهم وقت الظّهر فقال الحسين : مروهم ، فليكفّوا عن القتال حتّى نصلّي ، فقال رجل من أهل الكوفة : إنّها لا تقبل منكم . فقال له حبيب بن مطهر : ويحك ! أتقبل منكم ولا تقبل من آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ ! وقاتل حبيب قتالا شديدا حتّى قتل رجلا يقال له بديل بن صريم من بني عقفان ، وجعل يقول :
أنا حبيب وأبي مطهر * فارس هيجاء وحرب مسعر
أنتم أوفر عدّة وأكثر * ونحن أوفى منكم وأصبر
ونحن أعلى حجّة وأظهر * حقّا وأتقى « 1 » منكم وأطهر
ثمّ حمل على حبيب هذا رجل من بني تميم ، فطعنه ، فوقع ، ثمّ ذهب ليقوم ، فضربه الحصين بن نمير على رأسه بالسّيف ، فوقع ، ونزل إليه التّميميّ فاحتزّ رأسه ، وحمله إلى ابن زياد .
وقال أبو مخنف : حدّثني محمّد بن قيس ، قال : لمّا قتل حبيب بن مطهر ، هدّ ذلك
هامش
- شريك تو بودم وبعد آن را بگير ونزد ابن زياد ببر كه من به آنچه به تو ( انعام ) داده خواهد شد ، نيازى نخواهم داشت . »
أو همچنين كرد . حصين هم سر را برد ومدتي ميان مردم ( لشكريان ) جولان داد وبعد به أو پس داد ، چون به كوفه برگشتند ، آن مرد سر حبيب را به گردن أسب خود آويخت وبه سوى ابن زياد رفت . چون حبيب كشته شد ، حسين افسرده وسست گرديد . آنگاه گفت : « من جانبازى نگهبانان وياران خود را در كار خدا محسوب مىدارم ( اجر وثواب از خدا مىخواهم ) . »
خليلي ، ترجمهء كامل ، 5 / 180 - 181
( 1 ) - [ في المطبوع : « وأبقى » ] .