« 1 » وقاتل قتالا شديدا ، « 2 » فحمل عليه رجل من بني تميم ، « 1 » فضربه « 3 » بالسّيف على رأسه ، فقتله « 4 » - وكان يقال له : بديل بن صريم من بني عقفان - « 4 » وحمل عليه « 5 » آخر من بني تميم ، فطعنه فوقع « 6 » ، فذهب ليقوم ، فضربه « 7 » الحصين بن تميم « 8 » على رأسه بالسّيف ، فوقع ، « 9 » ونزل إليه « 9 » التّميميّ « 10 » فاحتزّ رأسه ، « 11 » فقال له الحصين : إنّي لشريكك في قتله . فقال الآخر : واللّه ما قتله غيري . فقال الحصين : أعطنيه أعلّقه في عنق فرسي كيما يرى النّاس ويعلموا أنّي شركت في قتله ؛ ثمّ خذه أنت بعد فامض به إلى عبيد اللّه بن زياد ، فلا حاجة لي فيما تعطاه على قتلك إيّاه .
قال : فأبى عليه ، فأصلح قومه فيما بينهما على هذا ، فدفع إليه رأس حبيب بن مظاهر ، فجال به في العسكر قد علّقه في عنق فرسه ، ثمّ دفعه بعد ذلك إليه . « 12 » فلمّا رجعوا إلى الكوفة أخذ الآخر رأس حبيب « 12 » فعلّقه في لبان فرسه ، ثمّ أقبل به إلى ابن زياد في القصر [ . . . ]
هامش
( 1 - 1 ) [ بحر العلوم : « وبينما حبيب يقاتل إذ حمل عليه رجل من بني تميم يقال له : ( بديل بن صريم ) من بني عقفان » ] .
( 2 ) - [ زاد في نفس المهموم والمعالي : « وحكي أنّه قتل اثنين وستّين رجلا » ] .
( 3 ) - [ زاد في بحر العلوم : « حبيب » ] .
( 4 - 4 ) [ لم يرد في المعالي وبحر العلوم ] .
( 5 ) - [ بحر العلوم : « على حبيب رجل » ] .
( 6 ) - [ بحر العلوم : « بالرّمح ، فسقط حبيب لوجهه » ] .
( 7 ) - [ بحر العلوم : « إذ ضربه » ] .
( 8 ) - [ بحر العلوم : « نمير » ] .
( 9 - 9 ) [ بحر العلوم : « على الأرض يخور بدمه فنزل » ] .
( 10 ) - [ زاد في بحر العلوم : « الّذي طعنه بالرّمح » ] .
( 11 ) - [ إلى هنا حكاه في بحر العلوم وأضاف : « وتنازع التّميميّ والحصين في رأس حبيب ، ثمّ غلب عليه الحصين ، فأخذه وعلّقه في عنق فرسه ، وجال به في العسكر ليراه النّاس ويعلموا أنّه شريك في قتله ، ثمّ دفع الرّأس إلى التّميميّ ، فأخذه التّميميّ ورجع إلى الكوفة ، وقد علّقه في لبان فرسه . قالوا : ولمّا قتل حبيب بن مظاهر هدّ مقتله الحسين عليه السّلام واسترجع كثيرا ، وقال : عند اللّه أحتسب نفسي وحماة أصحابي . ثمّ قال : للّه درّك يا حبيب ، لقد كنت فاضلا تختم القرآن في ليلة واحدة » ] .
( 12 - 12 ) [ المعالي : « فأخذه التّميميّ » ] .