مسلم : أتقتل الولدان والنّساء ، واللّه إنّ في قتل الرّجال لما يرضى به أميرك . فلم يقبل .
فأتاه شبث بن ربعيّ ، فقال : أفزعنا النّساء ، ثكلتك أمّك ، فاستحيا وانصرف .
واشتدّ القتال بينهم « 1 » ، ولم يقدروا أن يأتوهم إلّا من جانب واحد لاجتماع أبنيتهم وتقارب بعضها من بعض . فأرسل عمر بن سعد الرّجال ليقوّضوها عن أيمانهم ، وشمائلهم ، ليحيطوا بهم . وأخذ الثّلاثة والأربعة من أصحاب الحسين عليه السّلام يتخلّلون البيوت ، فيقتلون الرّجل ، وهو يقوّض ، وينهب . فيرمونه عن قريب ، فيصرعونه ، فيقتلونه . فقال ابن سعد : احرقوها بالنّار ، فأحرقت . فقال لهم الحسين عليه السّلام : دعوهم يحرقوها ، فإنّهم إذا فعلوا ذلك ، لم يجوزوا إليكم . فكان كما قال .
الأمين ، أعيان الشّيعة ، 1 / 606 ، لواعج الأشجان ، / 154 - 155
فأرسل ابن سعد الرّجال ليقوّضوها عن أيمانهم وشمائلهم ليحيطوا بهم ، فلم يقدروا ، فقال ابن سعد : أحرقوها بالنّار ، فأضرموا فيها النّار . فقال الحسين عليه السّلام : دعوهم ليحرقوها ، فإنّهم إذا فعلوا ذلك ، لم يجوزوا إليكم . فقال له شبث بن ربعيّ : ويلك يا ابن سعد ! أفزعنا النّساء ، ثكلتك أمّك . فاستحيا ، وأخذوا لا يقاتلونهم إلّا من وجه واحد .
الجواهري ، مثير الأحزان ، / 74
هامش
( 1 ) - [ أضاف في اللّواعج : « فقاتلوهم أشدّ قتال خلقه اللّه » ] .