فناداه الحسين عليه السّلام : ويلك يا شمر ! تريد أن تحرق خيمة رسول اللّه ؟ قال : نعم . فرفع الحسين عليه السّلام طرفه إلى السّماء ، وقال : اللّهمّ لا يعجزك شمر أن تحرقه بالنّار يوم القيامة .
فغضب الشّمر لعنه اللّه وقال لأصحابه : احملوا عليهم حملة رجل واحد ، وأفنوهم عن آخرهم .
قال : فتفرّقوا يمينا وشمالا ، وجعلوا يرشقونهم بالنّبل والسّهام ، فصار أصحاب الحسين عليه السّلام بين جريح وطريح .
مقتل أبي مخنف ( المشهور ) ، / 64 - 65
قال محمّد بن أبي طالب : [ . . . ] فأرسل عمر بن سعد الرّجال ليقوّضوها عن أيمانهم وشمائلهم ، ليحيطوا بهم ، وأخذ الثّلاثة والأربعة من أصحاب الحسين يتخلّلون ، فيشدّون على الرّجال يعرض وينهب ، فيرمونه عن قريب ، فيصرعونه ، فيقتلونه .
فقال ابن سعد : احرقوها بالنّار ، فأضرموا فيها . فقال الحسين عليه السّلام : دعوهم يحرقوها « 1 » ، فإنّهم إذا فعلوا ذلك ، لم يجوزوا إليكم . فكان كما قال عليه السّلام . وقيل : أتاه شبث بن ربعيّ وقال : أفزعنا النّساء ثكلتك أمّك . فاستحيا . وأخذوا لا يقاتلونهم إلّا من وجه واحد .
وشدّ أصحاب زهير بن القين ، فقتلوا أبا عذرة الضّبابيّ من أصحاب شمر . فلم يزل يقتل من أصحاب الحسين الواحد والاثنان ، فيبين ذلك فيهم « 2 » ، لقلّتهم ، ويقتل من أصحاب « 3 » عمر العشرة « 3 » ، فلا يبين فيهم ذلك « 4 » لكثرتهم . « 5 »
المجلسي ، البحار ، 45 / 21 - عنه : البحراني ، العوالم ، 17 / 264 ؛ البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 4 / 301 ؛ الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 294
هامش
( 1 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « ليحرقوها » ] .
( 2 ) - [ لم يرد في الأسرار ] .
( 3 - 3 ) [ الأسرار : « ابن سعد عشرة » ] .
( 4 ) - [ لم يرد في الدّمعة السّاكبة ] .
( 5 ) - بعد از مشاهده اين حال ، عمر حكم كرد كه آتش در خيمهها زنند . حضرت فرمود : « بگذاريد كه آتش به خيمهها زنند كه چون چنين كنند ، راه ايشان از اينجانب مسدود مىشود . »
وچنان شد . پيوسته أصحاب كبار اخيار آن حضرت در مقاتلهء آن أشرار كفّار مىكوشيدند ويك نفر از ايشان كه شهيد مىشد ، از لشكر ايشان مىنمود وده نفر وصد نفر كه از جنود نامعدود عمر مردود كشته مىشدند ، هيچ نمىنمود .
مجلسي ، جلاء العيون ، / 668