أصحاب الحسين عليهم السّلام كانوا يتسابقون إلى الشّهادة لما علموه من رضى اللّه سبحانه عنهم ورأوه من منازلهم في الجنّة
وأنّ اللّه جلّ وعلا رفع لأصحابه منازلهم من الجنّة حتّى رأوها ، فحاربوا شوقا إليها وطلبا لها وحرصا عليها . « 1 »
المسعودي ، إثبات الوصيّة ، / 128
حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق رضى اللّه عنه ، قال : حدّثنا عبد العزيز بن يحيى الجلوديّ ، قال : حدّثنا محمّد بن زكريّا الجوهريّ قال : حدّثنا جعفر بن محمّد بن عمارة ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : أخبرني عن أصحاب الحسين عليه السّلام ، وإقدامهم على الموت ، فقال : إنّهم كشف لهم الغطاء ، حتّى رأوا منازلهم من الجنّة ، فكان الرّجل منهم يقدم على القتل ليبادر « 2 » إلى حوراء يعانقها « 2 » وإلى مكانه من الجنّة .
الصّدوق ، علل الشّرائع ، 1 / 268 رقم « 1 » - عنه : السّيّد هاشم البحراني ، مدينة المعاجز ، / 286 ؛ الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 92
وقال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : لمّا اشتدّ الأمر بالحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام ، نظر إليه من كان معه ، فإذا هو بخلافهم ، لأنّهم كلّما اشتدّ الأمر تغيّرت ألوانهم ، وارتعدت فرائصهم ووجبت « 3 » قلوبهم ، وكان الحسين عليه السّلام ، وبعض من معه من خصائصه تشرق « 4 » ألوانهم ، وتهدئ جوارحهم ، وتسكن نفوسهم ، فقال بعضهم لبعض : انظروا لا يبالي بالموت ! فقال لهم الحسين عليه السّلام : صبرا بني الكرام ، فما الموت إلّا قنطرة تعبر بكم عن البؤس
هامش
( 1 ) - خداى رؤوف مكان بهشتى ياران امام حسين را به آنان طورى نشان داد كه منزلهاى خود را ديدند ؛ لذا به جهت طلب وشوق وحرصي كه براي ( رسيدن ) به منزلهاى خود داشتند جهاد مىكردند .
نجفي ، ترجمه اثبات الوصيّة ، / 311
( 2 - 2 ) [ وسيلة الدّارين : « إلى الحور ليعانقها » ] .
( 3 ) - وجب القلب وجبا ووجيبا ووجبانا : رجف وخفق . وفي بعض النّسخ : « وجلت » . [ وفي المعالي ووسيلة الدّارين : « وجلت » ] .
( 4 ) - [ وسيلة الدّارين : « تشرف » ] .