والضّرّاء « 1 » إلى الجنان الواسعة ، والنّعيم الدّائمة ، فأيّكم يكره أن ينتقل من سجن إلى قصر ؟
وما هو لأعدائكم إلّا كمن ينتقل من قصر إلى سجن وعذاب . إنّ أبي حدّثني عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : أنّ الدّنيا سجن المؤمن وجنّة الكافر ، والموت جسر هؤلاء إلى جنّاتهم « 2 » وجسر هؤلاء إلى جحيمهم « 3 » ، ما كذبت ولا كذبت .
الصّدوق ، معاني الأخبار ، / 288 - 289 رقم « 3 » - عنه : المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 362 ؛ الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 92
وكان حبيب من السّبعين الرّجال الّذين نصروا الحسين عليه السّلام ، ولقوا جبال الحديد ، واستقبلوا الرّماح بصدورهم ، والسّيوف بوجوههم ، وهم يعرض عليهم الأمان والأموال فيأبون ، ويقولون : لا عذر لنا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إن قتل الحسين ومنّا عين تطرف ، حتّى قتلوا حوله . « 4 »
الكشي ، 1 / 293 - عنه : المجلسي ، البحار ، 45 / 93 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 334 ؛ القمي ، نفس المهموم ، / 302
وكان أصحاب الحسين عليه السّلام يتسابقون إلى القتال بين يديه ، وكانوا كما قلت شعري :
هذا في قوّتهم على المصاع ، والذّبّ عن السّبط والدّفاع :
إذا اعتلفوا « 5 » سمر الرّماح ويمّموا « 6 » * أسود الشّرى فرّت من الخوف والذّعر
كماة رحى الحرب العوان وإن سطوا * فأقرانهم يوم الكريهة في خسر « 7 »
هامش
( 1 ) - [ وسيلة الدّارين : « والعزاء » ] .
( 2 ) - [ وسيلة الدّارين : « جنانهم » ] .
( 3 ) - [ وسيلة الدّارين : « نيرانهم » ] .
( 4 ) - شيخ أبو عمرو كشى گويد : حبيب از آن هفتاد مردى بود كه حسين را يارى كردند وسينه جلو نيزه دادند وچهره به دم شمشير ، با آنكه أمان وپول فراوان به آنها پيشنهاد شد ، نپذيرفتند وگفتند : « ما نزد رسول خدا عذرى نداريم كه زنده باشيم وحسين كشته شود . »
تا آنكه همه كشته شدند .
كمرهاى ، ترجمهء نفس المهموم ، / 139
( 5 ) - [ نفس المهموم : « اعتقلوا » ] .
( 6 ) - [ في المطبوع : « وتمّموا » ] .
( 7 ) - [ نفس المهموم : « الخسر » ] .