حسين أبشر بالنّار ! فقال له الحسين : كلّا ، ويحك إنّي أقدم على ربّ رحيم ، وشفيع مطاع ، بل أنت أولى بالنّار . قالوا : فانصرف ، فوقصته فرسه ، فسقط ، وتعلّقت قدمه بالرّكاب ، وكان الحسين قد سأل عنه ، فقال : أنا ابن حوزة . فرفع الحسين يده ، وقال :
اللّهمّ حزه إلى النّار . فغضب ابن حوزة وأراد أن يقحم عليه الفرس ، وبينه وبينه نهر ، فجالت « 1 » به الفرس ، فانقطعت قدمه ، وساقه ، وفخذه ، وبقي جانبه الآخر متعلّقا بالرّكاب ، وشدّ عليه مسلم بن عوسجة ، فضربه ، فأطار رجله اليمنى ، وغارت به فرسه ، فلم يبق حجر يمرّ به إلّا ضربه في رأسه حتّى مات .
ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 181
السّيّد الرّضي : حدّث جعفر بن محمّد بن عمارة ، عن أبيه ، عن عطاء بن السّائب ، عن أخيه قال : شهدت يوم الحسين ( صلوات اللّه عليه ) ، فأقبل رجل من تيم يقال له : عبد اللّه بن جويرة ، فقال : يا حسين ! فقال ( صلوات اللّه عليه ) : ما تشاء ؟ فقال : أبشر بالنّار . فقال :
كلّا ، إنّي أقدم على ربّ غفور ، وشفيع مطاع ، وأنا من خير ، إلى خير ، من أنت ؟ قال : ابن جويرة « 2 » . فرفع يده الحسين حتّى رأينا بياض إبطيه وقال : اللّهمّ جرّه إلى النّار .
فغضب ابن جويرة ، فحمل عليه ، فاضطرب به فرسه في جدول وتعلّق رجله بالرّكاب ، ووقع رأسه في الأرض ، ونفر الفرس ، فأخذ يعدو به ، ويضرب رأسه بكلّ حجر وشجر ، وانقطعت قدمه ، وساقه « 3 » ، وبقي جانبه الآخر متعلّقا في الرّكاب ، فصار لعنه اللّه إلى نار الجحيم .
السّيّد هاشم البحراني ، مدينة المعاجز ، / 241 - مثله المجلسي « 4 » ، البحار ، 44 / 187 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 52
قال أبو مخنف : [ . . . ] قال : وحمل ابن الحجّاج على ميمنة الحسين عليه السّلام في مائة وخمسين فارسا من أهل الكوفة ، فلمّا دنى من الحسين عليه السّلام زحفوا له أصحاب الحسين عليه السّلام
هامش
( 1 ) - [ في المطبوع : « فحالت » ] .
( 2 ) - [ في البحار والعوالم : « أنا ابن جويرة » ] .
( 3 ) - [ أضاف في البحار والعوالم : « وفخذه » ] .
( 4 ) - [ حكاه في البحار والعوالم عن عيون المعجزات للمرتضى ] .