برير بن حضير قتاله ثمّ استشهاده
وبارز يزيد بن معقل برير بن خضير ، فضرب بريرا ضربة خفيفة ، وضربه برير ضربة قدّت المغفر ، وجعل ينضنض سيفه في دماغه .
وحمل رضيّ بن منقذ العبديّ ، فاعتنق بريرا ، فاعتركا ساعة . ثمّ إنّ بريرا قعد على صدره ، فقال رضيّ : أين أهل المصاع والدّفاع « 1 » . فحمل كعب بن جابر بن عمرو الأزديّ بالرّمح ، فطعنه في ظهره ، فلمّا وجد برير مسّ الرّمح عضّ أنف رضي ، فقطع طرفه ، وشدّ عليه كعب ، فضربه بسيفه حتّى قتله .
فلمّا رجع كعب بن جابر ، قالت له أخته النّوار بنت جابر : أعنت على ابن فاطمة ، وقتلت بريرا سيّد القرّاء ؟ لقد أتيت عظيما ، واللّه لا أكلّمك أبدا « 2 » .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 399 ، أنساب الأشراف ، 3 / 191 - 192
وقال الهيثم : خرج رجل من الأزد فيمن وجّه إلى الحسين فنهته امرأته ، فلمّا رجع قال :
ألم تخبري عنّي وأنت ذميمة * غداة حسين والرّماح شوارع
ألم آت أقصى ما كرهت ولم يعب « 3 » * عليّ غداة الرّوع ما أنا صانع
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 421 ، أنساب الأشراف ، 3 / 222
قال أبو مخنف : وحدّثني يوسف بن يزيد ، عن عفيف بن زهير بن أبي الأخنس - وكان قد شهد مقتل الحسين - قال : وخرج يزيد بن معقل « 4 » من بني « 5 » عميرة بن ربيعة
هامش
( 1 ) - أي : أين المحامي عنّي والمقاتل دوني .
( 2 ) - هذا هو الظّاهر ، وفي النّسخة : ( واللّه لا أطمك أبدا ) .
( 3 ) - [ أنساب الأشراف : « ولم أغب » ] .
( 4 ) - [ وفي بحر العلوم مكانه : « ونادى يزيد بن معقل . . . » ] .
( 5 ) ( 5 * ) [ بحر العلوم : « عمير بن ربيعة - قد قرب من مخيّم الحسين عليه السّلام برير بن خضير الهمدانيّ » ] .