وأحاطوا بالحسين من كلّ جانب - حتّى جعلوه في مثل الحلقة - « 1 » ، فخرج عليه السّلام حتّى أتى النّاس ، « 2 » فاستنصتهم ، فأبوا أن ينصتوا حتّى قال لهم : ويلكم ! ما عليكم أن تنصتوا إليّ ، فتسمعوا قولي ، وإنّما أدعوكم إلى سبيل الرّشاد ، فمن أطاعني كان من المرشدين ، ومن عصاني كان من المهلكين ، وكلّكم عاص « 3 » لأمري ، غير مستمع قولي ، فقد ملئت بطونكم من الحرام ، وطبع على قلوبكم ، ويلكم « 4 » ! ألا تنصتون ؟ ألا تسمعون ؟ فتلاوم أصحاب عمر بن سعد بينهم وقالوا : أنصتوا له .
فقال الحسين عليه السّلام ثمّ قال : « 5 » تبّا لكم أيّتها الجماعة « 6 » وترحا « 7 » ، أفحين « 6 » استصرختمونا « 8 » ولهين « 9 » متحيّرين ، فأصرخناكم « 10 » مؤدّين مستعدّين « 8 » ، سللتم علينا سيفا في رقابنا « 11 » ، وحششتم علينا « 12 » نار الفتن خباها « 12 » « 13 » عدوّكم وعدوّنا ، فأصبحتم إلبا « 14 » على أوليائكم ويدا عليهم لأعدائكم 14 ، بغير عدل أفشوه فيكم ، ولا أمل أصبح لكم فيهم ، « 15 » إلّا الحرام من الدّنيا أنالوكم ، وخسيس عيش طمعتم فيه ، من غير حدث كان منّا ، ولا رأي تفيّل
هامش
( 1 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه ، 1 / 278 وأضاف : « وتقدّم الحسين حتّى وقف بإزاء القوم ، فجعل ينظر إلى صفوفهم كأنّهم السّيل ، ونظر إلى ابن سعد واقفا في صناديد الكوفة » ] .
( 2 ) - [ من هنا حكاه عنه في المعالي ] .
( 3 ) - [ الأسرار : « قاصر » ] .
( 4 ) - [ لم يرد في الأسرار ] .
( 5 ) - [ في إبصار العين مكانه : « فسألهم لم يقتلونه ؟ فأجابوه لطاعة أميرهم ، فخطبهم ثانيا وقال : . . . » وفي المقرّم مكانه : « فسألهم عمّا أقدمهم على قتله ؟ قالوا : طاعة للأمير عبيد اللّه بن زياد . فقال عليه السّلام . . . » ] .
( 6 ) ( - 6 ) [ في الأسرار : « فحين » وفي المعالي : « وترحا حين » ] .
( 7 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في نفس المهموم ، / 245 ] .
( 8 ) ( - 8 ) [ في إبصار العين والمعالي والمقرّم : « والهين ، فأصرخناكم موجفين » ] .
( 9 ) - [ الأسرار : « والهين » ، إلى هنا حكاه فيه ، / 271 - 272 ] .
( 10 ) - [ في المطبوع : « فأصرختكم » ] .
( 11 ) - [ في إبصار العين والمقرّم : « في أيمانكم » ] .
( 12 ) ( - 12 ) [ في إبصار العين والمقرّم : « نارا اقتدحناها على » ] .
( 13 ) - [ في العوالم ومثير الأحزان : « جناها » ] .
( 14 ) ( - 14 ) [ في إبصار العين والمعالي والمقرّم : « لأعدائكم على أوليائكم » ] .
( 15 ) ( 15 * ) [ لم يرد في إبصار العين والمعالي والمقرّم ] .