عليكم غمّة ، ثمّ اقضوا إليّ ولا تنظرون . إنّي توكّلت على اللّه ربّي وربّكم ، ما من دابّة إلّا هو آخذ بناصيتها ، إنّ ربّي على صراط مستقيم .
ثمّ نزل عن ناقته وأمر عقبة « 1 » بن سمعان ، فعقلها .
ثمّ ركب فرسه وتهيّأ للقتال .
ابن نما ، مثير الأحزان ، / 28
فركب الحسين عليه السّلام ناقته ، وقيل : فرسه ، فاستنصتهم « 2 » ، فأنصتوا ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، « 3 » وذكره بما هو أهله « 3 » ، وصلّى على محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلّم وعلى الملائكة والأنبياء والرّسل ، وأبلغ في المقال « 4 » ، ثمّ قال : تبّا لكم أيّتها الجماعة ، وترحا حين استصرختمونا والهين ، فأصرخناكم موجفين ، سللتم علينا سيفا لنا في أيمانكم ، وحششتم علينا نارا اقتدحناها على عدوّنا وعدوّكم ، فأصبحتم ألبا لأعدائكم على أوليائكم « 5 » ، بغير عدل أفشوه فيكم ، ولا أمل أصبح لكم فيهم « 6 » ، فهلّا لكم الويلات « 7 » ، تركتمونا والسّيف مشيم ، والجأش طامن ، والرّامي « 8 » لما يستحصف ، ولكن أسرعتم إليها كطيرة الدّبا ، وتداعيتم « 9 » إليها كتهافت
هامش
( 1 ) - [ في المطبوع : « عطيّة » ] .
( 2 ) - [ وفي بحر العلوم مكانه : « ثمّ إنّ الحسين عليه السّلام ركب فرسه - وقيل ناقته - وأخذ مصحفا ونشره على رأسه ، تقدّم نحو القوم ، فاستنصتهم . . . » ] .
( 3 - 3 ) [ لم يرد في بحر العلوم ] .
( 4 ) - [ زاد في بحر العلوم : « ثمّ قال : يا قوم ! إنّ بيني وبينكم كتاب اللّه وسنّة جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، ثمّ استشهدهم عن نفسه المقدّسة ، وعن جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، وأبيه أمير المؤمنين عليه السّلام ، وأمّه فاطمة سيّدة نساء العالمين ، وجدّته خديجة أمّ المؤمنين ، وعن عمّ أبيه الحمزة سيّد الشّهداء ، وعن عمّه جعفر الطّيّار في الجنّة ، وما عليه من سيف رسول اللّه ودرعه وعمامته ؟ فأجابوه عن كلّ ذلك بالتّصديق . فسألهم عمّا أقدمهم على قتله ، واستحلال دمه ؟ فقالوا : قد علمنا ذلك كلّه ونحن غير تاركيك حتّى تذوق الموت عطشا » ، ومن هنا حكاه عنه في الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه ] .
( 5 ) - [ زاد في بحر العلوم : « ويدا عليهم لأعدائكم » ] .
( 6 ) - [ زاد في بحر العلوم : « إلّا الحرام من الدّنيا أنالوكم وخسيس عيش طمعتم فيه ، من غير حدث كان منّا ، ولا رأي تفيّل لكم » ] .
( 7 ) - [ زاد في بحر العلوم : « إذ كرهتمونا و » ] .
( 8 ) - [ في الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه وبحر العلوم : « الرّأي » ] .
( 9 ) - [ بحر العلوم : « تهافتّم » ] .