القرآن عضين ، وعصاة الإمام « 1 » ، وملحقي « 2 » العهرة بالنّسب ، ولبئس ما قدّمت لهم أنفسهم أن سخط اللّه عليهم ، وفي العذاب هم خالدون .
أفهؤلاء تعضدون ، وعنّا تتخاذلون ؟ ! أجل واللّه ، الخذل فيكم معروف ، نبتت عليه أصولكم ، وأتذرت « 3 » عليه عروقكم ، فكنتم أخبث ثمر « 4 » شجر للنّاظر ، وأكلة للغاصب ، ألا لعنة اللّه على الظّالمين ، النّاكثين ، الّذين ينقضون الأيمان بعد توكيدها ، وقد « 5 » جعلوا اللّه عليهم كفيلا « 5 » .
ألا وإنّ الدّعيّ ابن الدّعيّ قد تركني بين السّلّة والذّلّة ، وهيهات له ذلك منّي ! « 4 » هيهات منّا « 6 » الذّلّة ، أبى اللّه ذلك لنا « 4 » ، ورسوله ، والمؤمنون ، وحجور « 7 » طهّرت ، وجدود « 8 » طابت ، أن يؤثر « 9 » طاعة اللّئام على مصارع الكرام ، ألا وإنّي زاحف بهذه الأسرة على قلّة العدد ، وكثرة العدوّ ، وخذلة النّاصر ، ثمّ تمثّل ، فقال شعرا :
فإن نهزم فهزّامون قدما * وإن نهزم فغير مهزّمينا « 10 »
وما إن طبّنا جبن ولكن * منايانا ودولة آخرينا
فلو خلد الملوك إذا خلدنا * ولو بقي الكرام إذا بقينا
فقل للشّامتين بنا أفيقوا * سيلقى الشّامتون بما لقينا
الطّبرسي ، الاحتجاج ، 2 / 24 - 25 - عنه : المجلسي ، البحار ، 45 / 83
هامش
( 1 ) - [ البحار : « الأمم » ] .
( 2 ) - [ البحار : « ملحق » ] .
( 3 ) - [ البحار : « وتأزّرت » ] .
( 4 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 5 - 5 ) [ البحار : « جعلتم اللّه عليكم كفيلا » ] .
( 6 ) - [ البحار : « منّي » ] .
( 7 ) - [ البحار : « جدود » ] .
( 8 ) - [ البحار : « حجور » ] .
( 9 ) - [ البحار : « نؤثر » ] .
( 10 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في البحار وأضاف : « بيان : يقال : شمت السّيف أغمدته ، وشمته سلّلته وهو من الأضداد » ] .