تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
فقالوا : ما نعرف ما تقول ، فانزل على حكم الأمير وبيعة يزيد . فقال : واللّه لا أعطي بيدي إعطاء الذلّيل ولا أقرّ إقرار العبيد ، وإنّي أعوذ باللّه أن أنزل تحت حكم كلّ متكبّر لا يؤمن بيوم الحساب . [ عن أبي مخنف ] القندوزي ، ينابيع المودّة ، 3 / 65 - 66 - عنه : صابري الهمداني ، أدب الحسين عليه السّلام وحماسته ، / 166 ثمّ قال « 1 » لأعدائه : يا أهل « 1 » الكوفة ! إنّ الدّنيا قد تغيّرت وتكدّرت ، وأدبر معروفها ، وهي « 2 » دار فناء وزوال ، تتصرّف بأهلها من حال إلى حال ، فالمغرور من اغترّبها ، وركن إليها ، وطمع فيها . معاشر النّاس ! أما قرأتم القرآن ؟ أما عرفتم شرايع الإسلام ؟ وثبتم على ابن نبيّكم تقتلوه ظلما وعدوانا . معاشر النّاس ! هذا ماء الفرات تشرب منه الكلاب والخنازير والمجوس ، وآل نبيّكم يموتون عطاشا « 3 » ؟ ! . فقالوا : واللّه لا تذوق الماء ، بل تذوق الموت غصّة بعد غصّة وجرعة بعد جرعة . فلمّا سمع منهم ذلك ، رجع إلى أصحابه ، وقال لهم : « إنّ القوم قد استحوذ عليهم الشّيطان ، ألا إنّ حزب الشّيطان هم الخاسرون » . « 4 » ثمّ جعل يقول :
تعدّيتم يا شرّ قوم ببغيكم * وخالفتمو قول النّبيّ محمّد أما كان خير الخلق أوصاكم بنا * أما كان جدّي خيرة اللّه أحمد أما كانت الزّهراء أمّي ووالديّ * عليّ أخو خير الأنام الممجّد « 4 » « 5 » لعنتم وأخزيتم بما قد فعلتم * فسوف تلاقون العذاب بمشهد
هامش
( 1 - 1 ) [ أدب الحسين عليه السّلام : « يا قوم » ] . ( 2 ) - [ أدب الحسين عليه السّلام : « هذه » ] . ( 3 ) - [ أدب الحسين عليه السّلام : « عطشا » ] . ( 4 - 4 ) [ حكاه في المعالي ، 1 / 349 ] . ( 5 ) - [ المعالي : « المسدّدا » ] .