تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
الّذي خلق « 1 » الدّنيا ، فجعلها دار فناء وزوال ، متصرّفة بأهلها حالا بعد حال ، فالمغرور من غرّته ، والشّقيّ من فتنته ، فلا تغرّنّكم هذه الدّنيا ، فإنّها تقطع رجاء من ركن إليها ، وتخيّب طمع من طمع فيها ، وأراكم قد اجتمعتم على أمر قد أسخطتم اللّه فيه عليكم ، وأعرض بوجهه الكريم عنكم ، وأحلّ بكم نقمته ، وجنّبكم رحمته ، فنعم الرّبّ ربّنا ، وبئس العبيد « 2 » أنتم ! أقررتم بالطّاعة ، وآمنتم بالرّسول محمّد صلّى اللّه عليه واله ، ثمّ إنّكم « 3 » زحفتم « 4 » إلى ذرّيّته وعترته ، تريدون قتلهم « 5 » ، « 6 » لقد استحوذ عليكم الشّيطان ، فأنساكم ذكر اللّه العظيم ، فتبّا لكم ولما تريدون « 6 » ، إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، هؤلاء قوم كفروا بعد إيمانهم ، فبعدا للقوم الظّالمين « 7 » . فقال عمر : ويلكم ! كلّموه ، فإنّه ابن أبيه ، واللّه « 8 » لو وقف فيكم هكذا « 9 » يوما جديدا « 10 » لما انقطع ولما حصر ، فكلّموه « 11 » . فتقدّم شمر لعنه اللّه ، فقال : يا حسين ! ما هذا الّذي تقول ؟ أفهمنا حتّى نفهم . فقال : أقول : اتّقوا اللّه ربّكم ولا تقتلوني ، فإنّه لا يحلّ لكم قتلي ، ولا انتهاك حرمتي ، فإنّي ابن بنت نبيّكم ، وجدّتي خديجة زوجة نبيّكم ، ولعلّه قد بلغكم « 12 » قول نبيّكم : الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة « 13 » - إلى آخر ما سيأتي
هامش
( 1 ) - [ وفي المقرّم مكانه : « أيّها النّاس ! إنّ اللّه تعالى خلق . . . » ] . ( 2 ) - [ نفس المهموم : « العبد » ] . ( 3 ) - [ لم يرد في الأسرار ] . ( 4 ) - [ نفس المهموم : « رجفتم » ] . ( 5 ) - [ زاد في المعالي : « معاشر النّاس ! عرفتم شرائع الإسلام ، وقرأتم القرآن وعلمتم بأنّ محمّدا رسول الملك الدّيّان ووثبتم على قتل ولده ظلما وعدوانا ، معاشر النّاس ! أما ترون إلى ماء الفرات يلوح كأنّه بطون الحيتان ، تشربه اليهود والنّصارى والكلاب والخنازير ، وآل رسول اللّه يموتون عطشا » ] . ( 6 - 6 ) [ لم يرد في الأسرار ] . ( 7 ) - [ إلى هنا حكاه في المقرّم ووسيلة الدّارين ] . ( 8 ) - [ لم يرد في نفس المهموم ] . ( 9 ) - [ لم يرد في مثير الأحزان ] . ( 10 ) - [ نفس المهموم : « جريدا » ] . ( 11 ) - [ لم يرد في أعيان الشّيعة واللّواعج ومثير الأحزان ] . ( 12 ) - [ الأسرار : « أبلغتكم » ] . ( 13 ) - [ إلى هنا حكاه في المعالي ومثير الأحزان وأعيان الشّيعة واللّواعج ، وأضاف في المعالي : « ثمّ أناخ -