تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
الباعوني ، جواهر المطالب ، 2 / 285 - 286 فبات الإمام تلك اللّيلة ، فلمّا أصبح نظر إلى القوم ، وإذا هم قد زحفوا إليه ، فدعا عليه السّلام براحلته ، فركبها ، وأقبل على القوم ونادى بأعلى صوته « 1 » : أيّها النّاس ! انصتوا لي ، فنصتوا ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، وذكر النّبيّ ، فصلّى عليه ، ثمّ قال : أيّها النّاس ! انسبوني من أنا ، ثمّ راجعوا أنفسكم هل يحلّ لكم قتلي ؟ وأنا ابن بنت نبيّكم وابن صفيّه ، وأوّل المؤمنين ، والمصدّق باللّه ورسوله ، وبما جاء به من عند اللّه تعالى ؟ أليس حمزة سيّد الشّهداء عمّ أبي ؟ أو ليس جعفر الطّيّار في الجنّة عمّي ؟ أو ما بلغكم قول جدّي لي ولأخي الحسن عليه السّلام : هذان سيّدا شباب أهل الجنّة . وقال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : إنّي مخلّف فيكم الثّقلين : كتاب اللّه ، وعترتي أهل بيتي ، فإن صدّقتموني وهو الحقّ ، وإلّا فاسألوا جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ ، وأبا سعيد الخدريّ ، وسهل بن سعد السّاعديّ ، وزيد بن أرقم ، وأنس بن مالك ، فإنّهم سمعوا ذلك من جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم . فقال له الشّمر لعنه اللّه : أنا أعبد اللّه على حرف إن كنت أدري ما تقول . فقال له حبيب رحمه اللّه : إنّي أراك تعبد اللّه على سبعين حرفا وأشهد أنّك بهيمة ما تدري ما يقول ، قد طبع اللّه على قلبك . ثمّ نادى الحسين عليه السّلام : ويلك يا شبث بن ربعيّ ، ويا كثير بن شهاب ، ويا فلان ، ويا فلان ، ألم تكتبوا إليّ أن أقدم علينا ، لك ما لنا وعليك ما علينا ؟ فقالوا : لم نفعل شيئا من ذلك . فقال الحسين عليه السّلام : إذا كرهتموني ، دعوني أنصرف إلى ما شئت من الأرض . فقال قيس بن الأشعث : انزل على حكم الأمير ابن زياد - لعنه اللّه - فما ترى إلّا ما تحبّ . فقال الحسين عليه السّلام : واللّه لا أعطي بيدي إعطاء الذّليل ، ولا أفرّ فرار العبيد . ثمّ تلا :
إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسابِ .
هامش
- امام حسين چون انكار أهل ادبار را مشاهده فرمود ، از شتر فرود آمده بر أسب نشست وبه صف خويش پيوست . خواندامير ، حبيب السّير ، 2 / 51 - 52 ( 1 ) - [ جاء في أبي مخنف ( المشهور ) في الأحداث الّتي سبقت طلب العبّاس عليه السّلام الماء قبل يوم عاشوراء ] .