حتّى يردا عليّ الحوض ، « 1 » وانّي أنتظرهما ، و « 1 » لا أسألكم في ذلك إلّا ما أمرني ربّي أن أسألكم : المودّة في القربى ، « 2 » فانظروا ألّا « 2 » تلقوني غدا على الحوض ، وقد « 3 » أبغضتم عترتي « 3 » وظلمتموهم . « 4 » واللّه سترد « 4 » عليّ يوم القيامة ثلاث رايات من هذه الأمّة . « 5 » راية سوداء مظلمة ، قد فزعت لها الملائكة ، فتقف عليّ ، فأقول : من أنتم ؟ فينسون ذكري ، ويقولون :
نحن أهل التّوحيد من العرب . فأقول : أنا أحمد نبيّ العرب والعجم . فيقولون : نحن من أمّتك يا محمّد . فأقول لهم : كيف خلّفتموني من بعدي في أهلي « 6 » وعترتي ، وكتاب ربّي ؟
فيقولون : أمّا الكتاب فضيّعناه ، وأمّا عترتك فحرصنا أن نبيدهم عن جديد الأرض ، « 7 » فأولّي عنهم ، فيصدرون ظماء « 7 » ، عطاشا ، مسودّة وجوههم .
ثمّ ترد عليّ راية أخرى أشدّ سوادا من الأولى ، فأقول لهم : كيف خلّفتموني في الثّقلين « 8 » الأكبر والأصغر « 8 » ، كتاب ربّي وعترتي ؟ فيقولون : أمّا الأكبر ، فخالفناه ، وأمّا الأصغر ، « 9 » فخذلنا ومزّقناهم « 9 » كلّ ممزّق . فأقول : إليكم عنّي ، فيصدرون ظماء « 10 » عطاشا ، مسودّة وجوههم .
ثمّ ترد عليّ راية أخرى « 10 » تلمع نورا ، فأقول لهم : من أنتم ؟ فيقولون : نحن أهل كلمة التّوحيد والتّقوى ، « 11 » ونحن بقيّة أهل الحقّ ، حملنا كتاب اللّه ، فأحللنا حلاله ، وحرّمنا حرامه ، وأحببنا ذرّيّة محمّد صلّى اللّه عليه واله ، فنصرناهم من كلّ ما نصرنا منه أنفسنا ، وقاتلنا معهم
هامش
( 1 - 1 ) [ في البحار والعوالم : « ألا وإنّي » ] .
( 2 - 2 ) [ في البحار والعوالم : « واحذروا أن » ] .
( 3 - 3 ) [ في البحار والعوالم : « آذيتم عترتي ، وقتلتم أهل بيتي » ] .
( 4 - 4 ) [ في البحار والعوالم : « ألا إنّه سيرد » ] .
( 5 ) - [ زاد في البحار والعوالم : « الأولى » ] .
( 6 ) - [ في البحار والعوالم : « أهل بيتي » ] .
( 7 - 7 ) [ في البحار والعوالم : « فلمّا أسمع ذلك منهم ، أعرض عنهم وجهي فيصدرون » ] .
( 8 - 8 ) [ لم يرد في البحار والعوالم ] .
( 9 - 9 ) [ في البحار والعوالم : « فمزّقناهم » ] .
( 10 ) - [ لم يرد في البحار والعوالم ] .
( 11 ) - [ زاد في البحار والعوالم : « من أمّة محمّد المصطفى » ] .