ولزمت السّكوت ، وعلمت أنّ البلاء قد نزل « 1 » ، وأمّا عمّتي فإنّها « 2 » سمعت ما سمعت - وهي امرأة ومن شأن النّساء الرّقّة والجزع - فلم تملك نفسها « 3 » أن وثبت ، تجرّ ثوبها « 4 » ، « 5 » وأنّها لحاسرة « 5 » حتّى انتهت إليه ، فقالت « 6 » : وا ثكلاه ! ليت الموت أعدمني الحياة ، اليوم ماتت أمّي فاطمة ، وأبي عليّ ، وأخي الحسن عليهم السّلام ، يا خليفة الماضين « 7 » ، وثمال الباقين « 8 » .
فنظر إليها الحسين عليه السّلام ، فقال لها : يا أخيّة « 9 » ! لا يذهبنّ حلمك الشّيطان « 10 » .
وترقرقت عيناه بالدّموع ، وقال : لو ترك القطا « 11 » لنام ! فقالت : يا ويلتاه ! أفتغصب نفسك اغتصابا ، فذاك « 12 » أقرح لقلبي ، وأشدّ على نفسي . ثمّ لطمت وجهها ، وهوت « 13 » إلى جيبها ، فشقّته ، وخرّت مغشيّا « 14 » عليها . فقام إليها الحسين عليه السّلام ، فصبّ على وجهها الماء « 15 » ،
هامش
( 1 ) - [ إلى هنا حكاه في روضة الواعظين ، / 158 ] .
( 2 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة : « فلمّا » ، وأضاف في اللّواعج : « لمّا » ] .
( 3 ) - [ أضاف في بحر العلوم : « دون » ] .
( 4 ) - [ بحر العلوم : « أذيالها » ] .
( 5 - 5 ) [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة ومثير الأحزان وبحر العلوم : « وهي حاسرة » ولم يرد في أعيان الشّيعة واللّواعج ] .
( 6 ) - [ في أعيان الشّيعة : « ونادت » ، وفي بحر العلوم : « وهي تنادي » ] .
( 7 ) - [ في الإرشاد ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام والبحار والعوالم ونفس المهموم وأعيان الشّيعة واللّواعج :
« الماضي » ] .
( 8 ) - [ في الإرشاد ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام والبحار والعوالم ونفس المهموم وأعيان الشّيعة واللّواعج :
« الباقي » ، وإلى هنا حكاه في بحر العلوم وأضاف : « نظر إليها الحسين عليه السّلام نظر رأفة ورحمة ، وقال . . . » كما جاء عند الكامل ] .
( 9 ) - [ البحار : « أخته » ] .
( 10 ) - [ أضاف في أعيان الشّيعة واللّواعج : « فقالت : بأبي وأمّي تستقتل ! نفسي لك فداك ، فردّت عليه غصّته » ] .
( 11 ) - [ أضاف في اللّواعج : « ليلا » ] .
( 12 ) - [ في البحار والعوالم واللّواعج : « فذلك » ] .
( 13 ) - [ في الدّمعة السّاكبة وأعيان الشّيعة واللّواعج : « أهوت » ] .
( 14 ) - [ في البحار والأسرار والدّمعة السّاكبة ونفس المهموم واللّواعج : « مغشيّة » ] .
( 15 ) - [ أضاف في أعيان الشّيعة : « حتّى أفاقت » ] .