تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠

الإمام عليه السّلام يتحدّث عمّا يستقبلونه من الأعداء والقاسم عليه السّلام يستمرّ بمشاركته عمّه عليه السّلام فيها

وبإسناده [ الهداية في الفضائل ] عن أبي حمزة الثّماليّ ، عن عليّ بن الحسين عليه السّلام في حديث : إنّ الحسين عليه السّلام قال لأصحابه في ليلة اليوم الّذي قتل فيه : إنّي غدا أقتل وتقتلون كلّكم معي ، لا يبقى منكم واحد . فقالوا : الحمد للّه الّذي أكرمنا بنصرك . ثمّ أخبر بقتل القاسم بن الحسن ، وولده عبد اللّه ، وأنّ النّار تسعرّ في الخندق ، وأخبر بكثير ممّا وقع ، وسئل عن عليّ ولده ؟ فقال : ما كان اللّه لينقطع نسلي من الدّنيا يصلون إليه ، وهو أبو ثمانية أئمّة . الحرّ العاملي ، إثبات الهداة ، 2 / 587 رقم 61 روى أبو حمزة الثّماليّ قال : سمعت عليّ بن الحسين زين العابدين عليهما السّلام يقول : لمّا كان اليوم الّذي استشهد فيه أبي ، جمع أهله ، وأصحابه في ليلة ذلك اليوم ، فقال لهم : يا أهلي وشيعتي ! اتّخذوا هذا اللّيل جملا لكم ، فانهجوا « 1 » بأنفسكم ، فليس المطلوب غيري ، ولو قتلوني ما فكّروا فيكم ، فانجوا رحمكم اللّه ، وأنتم في حلّ وسعة من بيعتي ، وعهدي الّذي عاهدتموني . فقال إخوته وأهله وأنصاره بلسان واحد : واللّه يا سيّدنا ! يا أبا عبد اللّه ! لا خذلناك أبدا ، واللّه لا قال النّاس : تركوا إمامهم ، وكبيرهم ، وسيّدهم وحده حتّى قتل ، ونبلو بيننا وبين اللّه عذرا ، ولا نخلّيك ، أو نقتل دونك . فقال لهم : يا قوم ! إنّي في غد « 2 » أقتل ، وتقتلون كلّكم معي ، ولا يبقى منكم واحد . فقالوا : الحمد للّه الّذي أكرمنا بنصرك ، وشرّفنا بالقتل معك ، أو لا ترضى أن نكون معك في درجتك يا ابن رسول اللّه ؟ فقال : جزاكم اللّه خيرا . ودعا لهم بخير ، فأصبح وقتل وقتلوا معه أجمعون .
هامش
( 1 ) - [ في مدينة المعاجز ، / 289 : « فانجوا » وفي نفس المهموم والمعالي : « وانجوا » ] . ( 2 ) - [ في مدينة المعاجز ، / 289 ونفس المهموم والمعالي : « غدا » ] .