( 2003 ) 3 - نامهء امام ( ع ) كه به شريح بن حارث ، قاضى خود نوشته است :
يَا ؟ شُرَيْحُ ؟ أَمَا إِنَّهُ سَيَأْتِيكَ مَنْ لَا يَنْظُرُ فِي كِتَابِكَ - وَلَا يَسْأَلُكَ عَنْ بَيِّنَتِكَ - حَتَّى يُخْرِجَكَ مِنْهَا شَاخِصاً وَيُسْلِمَكَ إِلَى قَبْرِكَ خَالِصاً - فَانْظُرْ يَا ؟ شُرَيْحُ ؟ لَا تَكُونُ ابْتَعْتَ هَذِهِ الدَّارَ مِنْ غَيْرِ مَالِكَ - أَوْ نَقَدْتَ الثَّمَنَ مِنْ غَيْرِ حَلَالِكَ - فَإِذَا أَنْتَ قَدْ خَسِرْتَ دَارَ الدُّنْيَا وَدَارَ الْآخِرَةِ - .
أَمَا إِنَّكَ لَوْ كُنْتَ أَتَيْتَنِي عِنْدَ شِرَائِكَ مَا اشْتَرَيْتَ - لَكَتَبْتُ لَكَ كِتَاباً عَلَى هَذِهِ النُّسْخَةِ - فَلَمْ تَرْغَبْ فِي شِرَاءِ هَذِهِ الدَّارِ بِدِرْهَمٍ فَمَا فَوْقُ - وَالنُّسْخَةُ هَذِهِ - هَذَا مَا اشْتَرَى عَبْدٌ ذَلِيلٌ مِنْ مَيِّتٍ قَدْ أُزْعِجَ لِلرَّحِيلِ - اشْتَرَى مِنْهُ دَاراً مِنْ دَارِ الْغُرُورِ - مِنْ جَانِبِ الْفَانِينَ وَخِطَّةِ الْهَالِكِينَ - وَتَجْمَعُ هَذِهِ الدَّارَ حُدُودٌ أَرْبَعَةٌ - الْحَدُّ الْأَوَّلُ يَنْتَهِي إِلَى دَوَاعِي الْآفَاتِ - وَالْحَدُّ الثَّانِي يَنْتَهِي إِلَى دَوَاعِي الْمُصِيبَاتِ - وَالْحَدُّ الثَّالِثُ يَنْتَهِي إِلَى الْهَوَى الْمُرْدِي - وَالْحَدُّ الرَّابِعُ يَنْتَهِي إِلَى الشَّيْطَانِ الْمُغْوِي - وَفِيهِ يُشْرَعُ بَابُ هَذِهِ الدَّارِ - اشْتَرَى هَذَا الْمُغْتَرُّ بِالْأَمَلِ مِنْ هَذَا الْمُزْعَجِ بِالْأَجَلِ - هَذِهِ الدَّارَ بِالْخُرُوجِ مِنْ عِزِّ الْقَنَاعَةِ - وَالدُّخُولِ فِي ذُلِّ الطَّلَبِ وَالضَّرَاعَةِ - فَمَا أَدْرَكَ هَذَا الْمُشْتَرِي فِيمَا اشْتَرَى مِنْهُ مِنْ دَرَكٍ - فَعَلَى مُبَلْبِلِ أَجْسَامِ الْمُلُوكِ وَسَالِبِ نُفُوسِ الْجَبَابِرَةِ - وَمُزِيلِ مُلْكِ الْفَرَاعِنَةِ - مِثْلِ ؟ كِسْرَى ؟ وَ ؟ قَيْصَرَ ؟ وَ ؟ تُبَّعٍ ؟ وَ ؟ حِمْيَرَ ؟ - وَمَنْ جَمَعَ الْمَالَ عَلَى الْمَالِ فَأَكْثَرَ - وَمَنْ بَنَى وَشَيَّدَ وَزَخْرَفَ وَنَجَّدَ - وَادَّخَرَ وَاعْتَقَدَ وَنَظَرَ بِزَعْمِهِ لِلْوَلَدِ - إِشْخَاصُهُمْ جَمِيعاً إِلَى مَوْقِفِ الْعَرْضِ