كتاب عمرو بن سعيد بن العاص إلى الإمام الحسين عليه السّلام وردّه عليه السّلام
وكتب إليه عمرو بن سعيد بن العاص « 1 » : إنّي أسأل اللّه أن يلهمك رشدك ، وأن يصرفك عمّا يرد بك ، بلغني أنّك قد اعتزمت « 2 » على الشّخوص إلى العراق ، فإنّي « 3 » أعيذك باللّه من الشّقاق ، فإن « 4 » كنت خائفا ، فأقبل إليّ ، فلك عندي الأمان ، والبرّ ، والصّلة .
فكتب إليه الحسين : إن كنت أردت بكتابك إليّ « 5 » برّي وصلتي ، فجزيت خيرا في الدّنيا والآخرة ، « 6 » وإنّه لم يشاقق « 6 » « من دعا إلى اللّه وعمل صالحا وقال إنّني من المسلمين » « 7 » ، وخير الأمان أمان اللّه ، ولم يؤمن باللّه من لم يخفه في الدّنيا ، فنسأل اللّه مخافة في الدّنيا توجب لنا « 8 » أمان الآخرة « 8 » عنده .
ابن سعد ، الحسين عليه السّلام ، / 59 - عنه : ابن عساكر ، الحسين عليه السّلام ط المحمودي ، / 202 - 203 ، تهذيب ابن بدران ، 4 / 330 ، مختصر ابن منظور ، 7 / 141 ؛ ابن العديم ، بغية الطّلب ، 6 / 2610 ، الحسين بن عليّ ، / 69 ؛ المزي ، تهذيب الكمال ، 6 / 418 - 419 ؛ ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 163 - 164
وكتب إليه عمرو بن سعيد بن العاص من المدينة : أمّا بعد ، فقد بلغني أنّك قد عزمت على الخروج إلى العراق ؛ ولقد علمت ما نزل بابن عمّك مسلم بن عقيل وشيعته ؛ وأنا أعيذك باللّه تعالى من الشّقاق ؛ فإنّي خائف عليك منه ؛ ولقد بعثت إليك بأخي يحيى بن سعيد ، فأقبل إليّ معه ؛ فلك عندنا الأمان ، والصّلة ، والبرّ ، والإحسان ، وحسن الجوار ؛
هامش
( 1 ) - [ أضاف في البداية : « نائب الحرمين » ] .
( 2 ) - [ البداية : « عزمت » ] .
( 3 ) - [ البداية : « وإنّي » ] .
( 4 ) - [ البداية : « فإنّك إن » ] .
( 5 ) - [ لم يرد في البداية ] .
( 6 - 6 ) [ تهذيب الكمال : « وإن لم تشاقق » ] .
( 7 ) - [ مأخوذ من فصّلت 41 / 33 ] .
( 8 - 8 ) [ البداية : « أمانا يوم القيامة » ] .