عبد اللّه بن جعفر : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم . للحسين بن عليّ ، من عبد اللّه بن جعفر ، أمّا بعد ! أنشدك [ اللّه - « 1 » ] أن لا تخرج عن مكّة ، فإنّي خائف عليك من هذا الأمر الّذي قد أزمعت عليه أن يكون فيه هلاكك وأهل بيتك ، فإنّك إن قتلت ، أخاف أن يطفأ نور الأرض ، وأنت روح « 2 » الهدى وأمير المؤمنين ، فلا تعجل بالمسير إلى العراق ، فإنّي آخذ لك الأمان من يزيد وجميع بني أميّة على نفسك ، ومالك ، وولدك ، وأهل بيتك - والسّلام .
قال : فكتب إليه الحسين « 3 » بن عليّ « 3 » : أمّا بعد ! فإنّ كتابك ورد عليّ ، فقرأته ، وفهمت ما ذكرت ، وأعلمك أنّي رأيت جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في منامي فخبّرني « 4 » بأمر ، وأنا ماض له ، لي كان أو « 5 » عليّ ؛ واللّه يا ابن عمّي ! لو كنت في « 6 » جحر « 7 » هامّة من هوامّ الأرض لاستخرجوني [ و ] يقتلوني ؛ واللّه يا ابن عمّي ليعدينّ « 8 » عليّ كما عدت اليهود على السّبت ، والسّلام .
ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 115 - 116
واتّصل الخبر بالمدينة ، وبلغهم أنّ الحسين « 9 » عزم على الخروج إلى العراق ، فكتب إليه عبد اللّه بن جعفر الطّيّار « 9 » : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، للحسين بن عليّ من عبد اللّه بن جعفر ، أمّا بعد ، فإنّي أنشدك اللّه أن تخرج من مكّة ، فإنّي خائف عليك من هذا الأمر الّذي قد « 10 » أزمعت عليه ، أن يكون فيه هلاكك ، واستئصال أهل بيتك ، فإنّك إن قتلت « 11 »
هامش
( 1 ) - من د وبر .
( 2 ) - في د : روحي .
( 3 ) ( 3 - 3 ) في د : عليه السّلام .
( 4 ) - في د : وخبّرني .
( 5 ) - في د : أم .
( 6 ) - في د : بي .
( 7 ) - في النّسخ : حجر .
( 8 ) - في د : ليعدى .
( 9 - 9 ) [ بحر العلوم : « عازم على الخروج من مكّة ، فألحقه عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب بولديه ، عون ومحمّد ، وكتب معهما كتابا يقسم عليه فيه بالرّجوع إلى مكّة ، جاء فيه » ] .
( 10 ) - [ لم يرد في بحر العلوم ] .
( 11 ) - [ بحر العلوم : « هلكت » ] .