وأستخير اللّه . فقال له ابن الزّبير : أمّا لو كان لي بها مثل شيعتك « 1 » لما عدلت عنها « 1 » . ثمّ خشي أن يتّهمه ، فقال له : أمّا إنّك لو أقمت بالحجاز ، ثمّ أردت هذا الأمر ها هنا ، لما خالفنا « 2 » عليك ، وساعدناك ، وبايعناك ، ونصحنا لك . فقال له الحسين : إنّ أبي حدّثني أنّ لها كبشا به تستحلّ حرمتها ، فما أحبّ أن أكون أنا ذلك الكبش . قال : فأقم إن شئت ، وتولّيني أنا الأمر ، فتطاع ولا تعصى . قال : ولا أريد هذا « 3 » أيضا . ثمّ إنّهما أخفيا كلامهما ، فالتفت الحسين إلى من هناك ، وقال : أتدرون ما يقول ؟ قالوا : لا « 4 » ندري جعلنا اللّه فداءك « 4 » . قال : إنّه يقول ، أقم في هذا المسجد ، أجمع لك النّاس . ثمّ قال له الحسين : واللّه لئن أقتل « 5 » خارجا منها بشبر ، أحبّ إليّ من أن أقتل فيها ، « 6 » ولئن أقتل خارجا منها بشبرين أحبّ إليّ من أن أقتل خارجا منها بشبر ، وأيم اللّه لو كنت في جحر هامّة « 6 » من هذه الهوامّ ، لاستخرجوني حتّى يقضوا بي « 7 » حاجتهم ، واللّه ليعتدنّ عليّ كما اعتدت اليهود في السّبت . « 8 » فقام ابن الزّبير وخرج من عنده « 8 » ، « 9 » فقال الحسين « 10 » : إنّ هذا ليس شيء من الدّنيا أحبّ إليه من أن أخرج من الحجاز ، وقد علم أنّ النّاس لا يعدلونه بي فودّ أنّي خرجت حتّى يخلو له « 9 » . « 11 »
هامش
( 1 ) ( 1 - 1 ) [ في نهاية الإرب : « ما عدلت عنها » . وفي بحر العلوم : « ما عدلت بها » ] .
( 2 ) - [ نهاية الإرب : « ما خالفنا » ] .
( 3 ) - [ نهاية الإرب : « هذا الأمر » ] .
( 4 ) ( 4 - 4 ) [ لم يرد في نهاية الإرب ] .
( 5 ) - [ وفي المقرّم مكانه : « فيقول لابن الزّبير : إنّ أبي حدّثني أنّ بمكّة كبشا به تستحلّ حرمتها ، فما أحبّ أن أكون ذلك الكبش ، ولئن أقتل . . . » ] .
( 6 - 6 ) [ المقرّم : « وأيم اللّه لو كنت في ثقب هامّة » ] .
( 7 ) - [ في نهاية الإرب والمقرّم : « فيّ » ] .
( 8 - 8 ) [ المقرّم : « ولمّا خرج من عنده ابن الزّبير » ] .
( 9 - 9 ) [ لم يرد في نهاية الإرب ] .
( 10 ) - [ المقرّم : « قال الحسين لمن حضر » ] .
( 11 ) - وابن زبير رسيد ومدت يك ساعت با أو گفتگو كرد . بعد گفت : « من نمىدانم كه اين قوم چرا ترك أولى كردهاند وما را كنار گذاشتهاند . حال اينكه ما فرزند مهاجرين ودر اين كار أولى وأحق مىباشيم ، وآنها ذيحق نيستند . » -