تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
أباك وطعنوا أخاك ؟ فقال الحسين : لأن أقتل بموضع كذا وكذا أحبّ إليّ من أن يستحلّ بي . يعني الحرم . محبّ الدّين الطّبري ، ذخائر العقبى ، / 151 فقال ابن الزّبير للحسين : ما يمنعك من شيعتك وشيعة أبيك ! فو اللّه لو أنّ لي مثلهم ، ما توجّهت إلّا إليهم . الذّهبي ، تاريخ الإسلام ، 2 / 268 ابن المبارك ، عن بشر بن غالب : أنّ ابن الزّبير قال للحسين : إلى أين تذهب ؟ إلى قوم قتلوا أباك ، وطعنوا أخاك ؟ فقال : لأن أقتل ، أحبّ إليّ من أن تستحلّ . يعني مكّة . الذّهبي ، سير أعلام النّبلاء ، 3 / 197 ودخل ابن الزّبير ، فقال له : ما أدري ما تركنا لهؤلاء القوم ، ونحن أبناء المهاجرين ، وولاة هذا الأمر دونهم ، أخبرني ما تريد أن تصنع ؟ فقال الحسين : واللّه لقد حدّثت نفسي بإتيان الكوفة ، ولقد كتب إليّ شيعتي بها وأشرافها بالقدوم عليهم ، وأستخير اللّه . فقال ابن الزّبير : أمّا لو كان لي بها مثل شيعتك ، ما عدلت عنها . فلمّا خرج من عنده ، قال الحسين : قد علم ابن الزّبير أنّه ليس له من الأمر معي شيء ، وأنّ النّاس لم يعدلوا بي غيري ، فودّ أنّي خرجت لتخلو له . ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 160 فبعد أن خرجوا [ ابن عبّاس وجماعة ] عنه جاء ابن الزّبير « 1 » ، فجلس عنده ساعة يتحدّث ، ثمّ قال : أخبرني ما تريد أن تصنع ؟ بلغني أنّك سائر إلى العراق . فقال الحسين : نعم ، نفسي تحدّثني بإتيان الكوفة ، وذلك أنّ جماعة من شيعتنا وأشراف النّاس كتبوا إليّ كتبا يحثّونني « 2 » على المسير إليهم ، ويعدونني النّصرة ، والقيام معي بأنفسهم وأموالهم ، ووعدتهم بالوصول إليهم ، وأنا أستخير اللّه تعالى . فقال له ابن الزّبير : أمّا إنّه لو كان لي بها شيعة مثل شيعتك ، ما عدلت عنهم . ثمّ إنّه خشي أن يتّهمه ، فقال : وإن رأيت أنّك تقيم هنا بالحجاز ، وتريد هذا الأمر ، قمنا معك ، وساعدناك ، وبايعناك ، ونصحنا لك . فقال له الحسين عليه السّلام : إنّ أبي حدّثني أنّ لها كبشا به تستحلّ حرمتها ، فما أحبّ أن أكون
هامش
( 1 ) - [ وفي نور الأبصار مكانه : « وجاءه ابن الزّبير . . . » ] . ( 2 ) - [ نور الأبصار : « يستحثّوني » ] .