أبو الفرج ، مقاتل الطّالبيّين ، / 75 - عنه : القزويني ، الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه ، 1 / 236 - 237
فقال لهم الحسين عليه السّلام : ما تريدون منّا ؟
قالوا : نريد قتلك .
قال : ولم ؟
قالوا : لأنّك جئت لتفسد أهل هذا المصر - يعنون الكوفة - على أمير المؤمنين - يعنون يزيد لعنه اللّه - .
قال : ما جئت لذلك .
قالوا : بل قد صحّ عند أمير المؤمنين .
قال : فأنا أنصرف إلى المدينة .
قالوا : لا ، واللّه لا ندعك لتنصرف .
قال : فأنا أمضي إلى يزيد ، حتّى أضع يدي في يده « 1 » .
قالوا : لا ، إلّا أن تسلّم نفسك إلينا ، فنمضي بك إلى الأمير - يعنون عبيد اللّه بن زياد - فيحكم فيك بحكمه .
القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 3 / 149 - 150
ولمّا رأى الحسين عليه السّلام نزول العساكر عمر بن سعد لعنه اللّه بنينوى ، ومددهم لقتاله عليه السّلام ، أنفذ إلى « 2 » عمر بن سعد : إنّي « 3 » أريد أن ألقاك ، « 4 » وأجتمع معك « 4 » . فاجتمعا ليلا ،
هامش
( 1 ) - هكذا في الأصل . وهذا الكلام عجيب بالنّظر لما عرف عنه ( صلوات اللّه عليه ) . وقوله جوابا لقيس بن الأشعث ، حيث قال : . . . انزل على حكم بني عمّك ، فإنّهم لن يروك إلّا ما تجب .
فقال عليه السّلام له : لا ، واللّه لا أعطيهم بيدي إعطاء الذّليل ، ولا أقرّ إقرار العبيد .
وقوله أيضا : فإنّي لا أرى الموت إلّا سعادة ، والحياة مع الظّالمين إلّا برما . كما سيذكره المؤلّف لاحقا .
وربّما يكون جواب سيّد الشّهداء لهم بهذا الجواب ، حتّى يوقفهم على مدى خباثتهم ولؤمهم .
( 2 ) - [ في الأسرار مكانه : « أنفذ الحسين إلى . . . » ، وفي نفس المهموم والمعالي مكانه : « إنّ الحسين عليه السّلام أنفذ إلى . . . » ] .
( 3 ) - [ البحار : « إنّني » ] .
( 4 ) ( 4 - 4 ) [ لم يرد في الإرشاد ط مؤسّسة آل البيت وروضة الواعظين والبحار ونفس المهموم والمعالي واللّواعج ] .