واشتدّ على الحسين وأصحابه العطش ، فدعا العبّاس بن عليّ ، فبعثه في ثلاثين فارسا وعشرين راجلا ، وبعث معهم بعشرين قربة . فدنوا من الماء ليلا .
فقال عمرو بن الحجّاج الزّبيديّ - وكان قد أرسله عمر بن سعد في خمسمائة على الشّريعة يمنعون الحسين وأصحابه من الماء بكتاب ورد عليه من عبيد اللّه - :
« من الرّجل ، وما جاء بك » ؟ قال :
« جئنا نشرب من هذا الماء الّذي حلّأتمونا « 1 » عنه » . فقال :
« اشرب ، هنّأك اللّه » . قال :
« لا واللّه ، ما أشرب ، والحسين ومن ترى من أصحابه عطاش » . فقال :
« لا سبيل إلى سقي هؤلاء ، إنّما وضعنا بهذا المكان لنمنعهم الماء » .
فلمّا دنا أصحابه ، قال لرجّالته :
« املأوا قربكم » .
وشدّ على القوم مع أصحابه ، فملأوا قربهم ، وثار بهم عمرو بن الحجّاج ، فقاتلهم العبّاس وأصحابه حتّى انصرف أصحاب القرب [ 104 ] بالقرب ، فأدخلوها على الحسين وأصحابه .
أبو عليّ مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 65
فلمّا اشتدّ العطش بالحسين وأصحابه دعا أخاه العبّاس ، وضمّ إليه ثلاثين فارسا ، وعشرين راجلا ، وبعث معهم عشرين قربة ، في جوف اللّيل ، حتّى دنوا من الفرات ، فقال عمرو بن الحجّاج : من هذا ؟ فقال له هلال بن نافع الجمليّ : أنا ابن عمّ لك من أصحاب الحسين ، جئت حتّى أشرب من هذا الماء الّذي منعتمونا عنه . فقال له عمرو :
هامش
- همراهانش بدانها حمله كردند . عبّاس بن علي ونافع بن هلال وهمراهان پيش آمده ، آنها را پراكنده ساختند وبه جاى خود بازگشته ، به پيادگان فرمان رفتن دادند . آنها مشكها را برداشته ، خود را به حسين عليه السّلام رسانيدند ( ومشكهاى آب را نزد آن حضرت نهادند ) .
رسولي محلّاتى ، ترجمهء مقاتل الطّالبيّين ، / 119
( 1 ) - حلّأه الشّيء تحليئا : منعه منه .