الحسين يبعث أخاه العبّاس عليهما السّلام في جماعة ليأتوا بالماء
فقال عبّاس بن عليّ : يا أبا عبد اللّه ! نحن على الحقّ ، فنقاتل ؟ قال : نعم . فركب فرسه ، وحمل بعض أصحابه على الخيول ، ثمّ حمل عليهم ، فكشفهم عن الماء ، حتّى شربوا وسقوا .
ابن قتيبة ، الإمامة والسّياسة ، 2 / 6 - عنه : القزويني ، الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه ، 1 / 242
فلمّا اشتدّ على الحسين العطش بعث العبّاس بن عليّ بن أبي طالب - وأمّه أمّ البنين بنت حزام من بني كلاب - في ثلاثين فارسا وعشرين راجلا ، وبعث معهم بعشرين قربة ، فجاؤوا حتّى دنوا من الشّريعة ، واستقدم أمامهم نافع بن هلال المراديّ ، ثمّ الجمليّ ، فقال له عمرو بن الحجّاج الزّبيديّ - وكان على منع الماء - : من الرّجل ؟ قال : نافع بن هلال . قال : مجيء . ما جاء بك ؟ قال : جئنا لنشرب من هذا الماء الّذي حلّأتمونا عنه « 1 » .
قال : اشرب هنيئا . قال : أفأشرب والحسين عطشان ! ومن ترى من أصحابه ! فقال : لا سبيل إلى سقي هؤلاء ، إنّما وضعنا بهذا المكان لمنعهم الماء . فأمر [ نافع بن هلال ] أصحابه باقتحام الماء ليملؤا قربهم ، فثار إليهم عمرو بن الحجّاج وأصحابه ، فحمل عليهم العبّاس ونافع بن هلال ، فدفعوهم ، ثمّ انصرفوا إلى رحالهم ، وقد ملأوا قربهم .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 389 ، أنساب الأشراف ، 3 / 181
فمكث أصحاب الحسين عطاشى .
قالوا : ولمّا اشتدّ بالحسين وأصحابه العطش أمر أخاه العبّاس بن عليّ - وكانت أمّه من بني عامر بن صعصعة - أن يمضي في ثلاثين فارسا وعشرين راجلا مع كلّ رجل قربة حتّى يأتوا الماء ، فيحاربوا من حال بينهم وبينه .
فمضى العبّاس نحو الماء وأمامهم نافع بن هلال ، حتّى دنوا من الشّريعة ، فمنعهم عمرو ابن الحجّاج ، فجالدهم العبّاس على الشّريعة بمن معه ، حتّى أزالوهم عنها ، واقتحم رجّالة
هامش
( 1 ) - يقال : « حلّاه عن الماء تحليئا وتحلئة » : طرده عنه ومنعه عن وروده .