أوّل من يجيب إلى « 1 » هذه الدّعوة ، ثمّ جعل يرتجز ويقول :
قد علم القوم إذا تواكلوا * وأحجم الفرسان إذ تناقلوا « 2 »
أنّي شجاع بطل مقاتل * كأنّني « 3 » ليث عرين باسل
ثمّ تبادر رجال الحيّ حتّى التأم منهم تسعون رجلا ، فأقبلوا يريدون الحسين عليه السّلام ، وخرج رجل من ذلك الوقت من الحيّ « 4 » حتّى صار إلى عمر بن سعد ، فأخبره بالحال ، فدعا ابن سعد برجل من أصحابه ، يقال له : الأزرق ، فضمّ إليه أربعمائة فارس ، ووجّه نحو حيّ بني أسد ، فبينما أولئك القوم قد أقبلوا يريدون عسكر الحسين عليه السّلام في جوف اللّيل ، إذا استقبلهم خيل ابن سعد على شاطئ الفرات ، وبينهم وبين عسكر الحسين اليسير ، فناوش القوم بعضهم بعضا « 5 » واقتتلوا قتالا شديدا « 4 » ، وصاح حبيب بن مظاهر بالأزرق : ويلك مالك وما لنا ؟ انصرف عنّا ، ودعنا يشقى بنا غيرك . فأبى الأزرق أن يرجع . وعلمت بنو أسد أنّه لا طاقة لهم بالقوم ، فانهزموا راجعين إلى حيّهم ، ثمّ إنّهم ارتحلوا في جوف اللّيل خوفا من ابن سعد ، أن يبيّتهم ، ورجع حبيب بن مظاهر إلى الحسين عليه السّلام ، « 6 » فخبّره بذلك « 6 » ، فقال عليه السّلام : لا حول ولا قوّة إلّا باللّه . « 7 »
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في نفس المهموم ] .
( 2 ) - [ في الدّمعة السّاكبة ونفس المهموم والمعالي واللّواعج : « تثاقلوا » ] .
( 3 ) - [ الأسرار : « فأنّني » ] .
( 4 ) ( 4 - 4 ) [ اللّواعج : « إلى ابن سعد ، فأخبره بالحال ، فأرسل إليهم أربعمائة فارس مع الأزرق ، فالتقوا معهم قبل وصولهم إلى الحسين عليه السّلام بيسير ، فتناوشوا واقتتلوا » ] .
( 5 ) - [ لم يرد في الأسرار ] .
( 6 - 6 ) [ اللّواعج : « فأخبره » ] .
( 7 ) - در خبر است كه حبيب بن مظاهر به نزد حسين عليه السّلام آمد وعرض كرد : « يا ابن رسول اللّه ! قبيلهءبنى أسد با ما نزديكند . اگر فرمان كنى ، به نزد ايشان شوم ونصرت تو را از آن جماعت استمداد نمايم . »
فرمود : « روا باشد . »
پس حبيب ببود تا سياهى شب جهان را فروگرفت . آنگاه متنكرا از ميان أصحاب بيرون شد وبه تعجيل قطع مسافت كرده در قبيلهء بنى أسد درآمد . گفتند : « اى حبيب ! بگوى تا چه حاجت دارى ؟ »
گفت : « آمدهام تا شما را به خير دلالت كنم . اينك پسر دختر رسول خداى با جماعتى از مؤمنين كه هر -