وقال محمّد بن أبي طالب : [ . . . . ] « 1 » وأقبل حبيب بن مظاهر إلى الحسين عليه السّلام فقال : « 1 » يا ابن رسول اللّه ! ها هنا حيّ من بني أسد بالقرب منّا ، أتأذن « 2 » لي « 3 » في المصير إليهم فأدعوهم « 3 » إلى نصرتك ؟ فعسى اللّه أن يدفع « 4 » بهم عنك . « 5 » قال : قد أذنت لك « 5 » . فخرج حبيب إليهم في جوف اللّيل متنكّرا « 6 » ، « 7 » حتّى أتى إليهم ، فعرفوه أنّه من بني أسد ، فقالوا :
ما حاجتك ؟ فقال « 7 » : إنّي قد أتيتكم بخير ما أتى به وافد إلى قوم ، أتيتكم أدعوكم إلى نصر « 8 » ابن بنت نبيّكم ، فإنّه في عصابة من المؤمنين الرّجل منهم خير من ألف رجل ، لن يخذلوه ولن يسلموه أبدا ، وهذا عمر بن سعد قد أحاط به ، « 9 » وأنتم قومي وعشيرتي ، وقد أتيتكم بهذه النّصيحة ، فأطيعوني اليوم في نصرته ، « 10 » تنالوا بها شرف الدّنيا والآخرة « 10 » ، فإنّي أقسم باللّه لا يقتل أحد منكم في سبيل اللّه مع ابن بنت رسول اللّه صابرا محتسبا إلّا كان رفيقا لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله في علّييّن .
قال : فوثب إليه رجل « 11 » من بني أسد « 12 » يقال له « 11 » : عبد اللّه بن بشر « 13 » فقال « 12 » : أنا
هامش
( 1 ) ( 1 - 1 ) [ اللّواعج : « وقال حبيب بن مظاهر للحسين عليه السّلام » ] .
( 2 ) - [ في الأسرار : « ائذن » وفي نفس المهموم واللّواعج : « تأذن » ] .
( 3 ) ( 3 - 3 ) [ في الأسرار والمعالي : « أن أدعوهم » ] .
( 4 ) - [ في المعالي مكانه : « ولمّا وصل حبيب إلى الحسين ورأى قلّة أنصاره ، كثرة محاربيه قال للحسين : إنّ ها هنا حيّا من بني أسد بالقرب منّا ، فلو أذنت لي لسرت إليهم ، ودعوتهم إلى نصرتك لعلّ اللّه أن يهد بهم ويدفع . . . » ] .
( 5 ) ( 5 - 5 ) [ الأسرار : « فأذن له » ] .
( 6 ) - [ في الأسرار ونفس المهموم والمعالي : « مستنكرا » ] .
( 7 - 7 ) [ اللّواعج : « وعرّفهم بنفسه أنّه أسديّ وقال » ] .
( 8 ) - [ المعالي : « نصرة » ] .
( 9 ) - [ زاد في المعالي : « وقد أطافت به أعداؤه ليقتلوه ، فأتيتكم لنمنعوه ، وتحفظوا حرمة رسول اللّه فيه ، فو اللّه لئن نصرتموه ليعطينّكم اللّه شرف الدّنيا والآخرة » ] .
( 10 - 10 ) [ لم يرد في المعالي ] .
( 11 - 11 ) [ اللّواعج : « منهم اسمه » ] .
( 12 - 12 ) [ المعالي : « وقال : شكر اللّه سعيك يا أبا القاسم ، فو اللّه لجئتنا بمكرمة يستأثر بها المرء الأحبّ فالأحبّ » ] .
( 13 ) - [ نفس المهموم : « بشير » ] .