جاء بالخبر ، قال : فبينما القوم في جوف اللّيل قد أقبلوا يريدون معسكر « 1 » الحسين ، إذ استقبلهم جند عمر « 2 » بن سعد على شاطئ الفرات ، قال : فتناوش القوم بعضهم [ بعضا - « 3 » ] واقتتلوا قتالا شديدا ، « 4 » [ وصاح به حبيب بن مظاهر « 5 » : ويلك يا أزرق « 6 » ! مالك و « 7 » لنا ؟
دعنا . قال : واقتتلوا قتالا شديدا ] ، فلمّا رأى « 8 » القوم ذلك انهزموا راجعين إلى منازلهم ، فرجع حبيب بن مظاهر « 9 » إلى الحسين « 10 » رضى اللّه عنه « 10 » فأعلمه بذلك الخبر ، فقال : لا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم .
ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 159 - 162
فلمّا رأى ذلك حبيب بن مظاهر الأسديّ ، جاء إلى الحسين ، فقال له : « 11 » يا ابن رسول اللّه ! إنّ ها هنا حيّا من بني أسد قريبا منّا ، أفتأذن لي بالمصير إليهم اللّيلة ، أدعوهم إلى نصرتك ؟ فعسى اللّه أن يدفع بهم عنك بعض ما تكره . « 12 » فقال له الحسين : قد أذنت لك « 12 » . فخرج « 13 » إليهم حبيب من معسكر الحسين « 13 » في جوف اللّيل متنكّرا ، حتّى صار إليها « 14 » ، فحيّاهم وحيّوه ، وعرفوه ، « 15 » فقالوا له : ما حاجتك يا ابن عمّ « 15 » ! قال : حاجتي إليكم ، إنّي قد أتيتكم بخير ما أتى به وافد إلى قوم قطّ ، أتيتكم أدعوكم إلى نصرة ابن بنت
هامش
( 1 ) - في د : عسكر .
( 2 ) - في النّسخ : عمرو .
( 3 ) - من د وبر .
( 4 ) - العبارة المحجورة زيدت من د وبر .
( 5 ) - في د وبر : مطهر .
( 6 ) - في د : أرزق .
( 7 ) - زيد في د : ما .
( 8 ) - في النّسخ : رأوا .
( 9 ) - في النّسخ : مطهر .
( 10 - 10 ) ليس في د .
( 11 ) - [ في بحر العلوم مكانه : « قال المؤرّخون : ولمّا رأى حبيب بن مظاهر تلاحم الجيوش على حرب الحسين عليه السّلام وتضييقهم عليه ، جاء إليه وقال له . . . » ] .
( 12 - 12 ) [ بحر العلوم : « فأذن له الحسين بذلك » ] .
( 13 - 13 ) [ بحر العلوم : « حبيب » ] .
( 14 ) - [ بحر العلوم : « إليهم » ] .
( 15 - 15 ) [ بحر العلوم : « فسألوه عن حاجته » ] .