فكرهت مسيري ، فأقبلت على فرسي حتّى وقفت على الحسين ، فسلّمت عليه ، وحدّثته بالّذي سمعت من أبيه في هذا المنزل . فقال الحسين : « 1 » معنا أنت أو علينا « 1 » ؟ فقلت : يا ابن رسول اللّه ! لا معك ولا عليك ، تركت « 2 » أهلي وولدي « 2 » أخاف عليهم من ابن زياد . فقال الحسين : « 3 » فولّ هربا « 3 » حتّى لا ترى « 4 » لنا مقتلا « 4 » ؛ فو الّذي نفس محمّد « 5 » بيده ، لا يرى « 6 » مقتلنا اليوم رجل ولا يغيثنا إلّا أدخله اللّه النّار « 6 » . قال : فأقبلت في الأرض هاربا « 7 » حتّى خفي عليّ مقتله « 8 » .
نصر بن مزاحم ، وقعة الصّفّين ، / 140 - 141 - عنه : ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة ، 3 / 169 - 170 ؛ المجلسي ، البحار ، 32 / 419 - 420 ؛ الهاشمي ، الحسين عليه السّلام في طريقه إلى الشّهادة ، / 145
[ حدّثنا ] أبو أحمد ، قال : حدّثنا إبراهيم بن الحجّاج ، قال : حدّثنا زياد بن يحيى الحسّانيّ ، قال : حدّثنا مالك بن سعير ، عن الأعمش ، عن قسيط :
عن أبي مريم ، قال : كانت امرأة يقال لها : جرداء ، وكانت تحبّ عليّا ، وكانت من شيعته ، فقال لها زوجها : كنّا مع عليّ بن أبي طالب / 158 / ب / بكربلاء ، فصلّى بنا الفجر ، ثمّ أخذ بعرة غزال ، فشمّه ، ثمّ قال : يقتل بهذه الأرض قوم لا حساب عليهم ؛ ألا ترين ما قال صديقك ؟ قالت : إن كان قاله فهو أعلم .
فضرب الزّمان حتّى بعث ابن زياد الخيل إلى حسين ( رضوان اللّه عليه ) ، فخرجت فيهم ، فلمّا أتيت المكان ، عرفت الحديث ، فنزل النّاس يمينا وشمالا ، فسرت حتّى وقفت على الحسين ، فسلّمت عليه ، فقلت : السّلام [ عليك ] يا ابن رسول اللّه ! ألا أحدّثك بحديث
هامش
( 1 ) ( 1 - 1 ) [ في ابن أبي الحديد والبحار والحسين عليه السّلام في طريقه : « أمعنا أم علينا ؟ » ] .
( 2 ) ( 2 - 2 ) [ في ابن أبي الحديد والبحار والحسين عليه السّلام في طريقه : « ولدي وعيالي بالكوفة » ] .
( 3 ) ( 3 - 3 ) [ البحار : « اذهب » ] .
( 4 ) ( 4 - 4 ) [ في ابن أبي الحديد والبحار والحسين عليه السّلام في طريقه : « مقتلنا » ] .
( 5 ) - [ في ابن أبي الحديد والبحار والحسين عليه السّلام في طريقه : « حسين » ] .
( 6 - 6 ) [ في ابن أبي الحديد والبحار والحسين عليه السّلام في طريقه : « اليوم مقتلنا أحد ثمّ لا يعيننا إلّا دخل النّار » ] .
( 7 ) - [ في ابن أبي الحديد والبحار والحسين عليه السّلام في طريقه : « أشدّ هاربا ( هربا ) » ] .
( 8 ) - [ في ابن أبي الحديد والبحار والحسين عليه السّلام في طريقه : « مقتلهم » ] .