تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 745

مساهمون:

ص٧٤٥
سمعته من أبيك ؟ قال : بلى ! أفمعنا أم علينا ؟ قلت : لا معك ولا عليك ، تركت بالكوفة صبيانا أتخوّف عليهم بعدي . فقال : أمّا إذا فهاربا ! فو الّذي نفس الحسين بيده لا يشهدنّ أحد اليوم مقتلتنا ، ويسمع أصواتنا ، فلا يعيننا إلّا دخل النّار . قال : فولّيت هاربا ، فلم أسمع لهم صوتا ، ولم أشهد لهم مقتلا . محمّد بن سليمان ، المناقب ، 2 / 250 - 251 رقم 717 هزيمة بن سلمة ، قال : غزوت مع عليّ عليه السّلام صفّين ، فلمّا نزل كربلاء ، صلّى بنا الفجر ، فلمّا سلّم على الصّفوف ، رفع إليه من ترابها ، فشمّها . ثمّ قال : آه لك من تربة ، ليحشرنّ منك قوم يدخلون الجنّة بغير حساب . فلمّا انصرفت ، قلت لأهلي - وكانت تحبّ عليّا ( صلوات اللّه عليه ) وتتولّاه - : ألا أخبرك عن عليّ . وقصصت عليها القصّة ، وقلت لها : وما يدريه بذلك ، وما أطلعه اللّه على الغيب ؟ قالت : دعنا منك ، فإنّ أمير المؤمنين لم يقل إلّا حقّا . فلمّا نزل الحسين بن عليّ عليه السّلام وأصحابه كربلاء ، كنت في البعث الّذي بعثهم عبيد اللّه إلى الحسين عليه السّلام ، فلمّا انتهيت إليهم ، عرفت الموضع الّذي صلّى بنا عليّ عليه السّلام فيه ، وذكرت قوله . وكرهت مسيري ، وأقبلت على فرسي حتّى أتيت الحسين عليه السّلام ، فسلّمت عليه ، وحدّثته بالّذي سمعت من أبيه في ذلك الموضع . فقال لي : أفمعنا أنت أم علينا ؟ قلت : يا ابن رسول اللّه ! لا عليك ، ولا معك ، تركت ولدا وعيالا ، أخاف عبيد اللّه . فقال عليه السّلام : أمّا لا ، فولّ هاربا حتّى لا تسمع لنا صوتا ، ولا ترى لنا مقتلا - فو الّذي نفسي بيده - لا يسمع صوتنا ، ولا يرى مقتلنا اليوم أحد فلا يعيننا إلّا أدخله اللّه النّار . فأدبرت هاربا حتّى لا أسمع لهم صوتا ، ولا أرى لهم مقتلا . القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 3 / 141 - 142