فسار إليه عمر بن سعد في أربعة آلاف ، كالمكره ، واستعفى عبيد اللّه ، فلم يعفه . [ عن ابن سعد ]
الذّهبي ، تاريخ الإسلام ، 2 / 344 ، 345 ، 347
وما زال عبيد اللّه بن زياد يزيد العساكر ، إلى أن بلغوا اثنين وعشرين ألفا ، ووعد الأمير المذكور أن يملكه مدينة الرّيّ ، فباع الفاسق الرّشد بالغيّ ، وفيه يقول :
أأترك ملك الرّيّ والرّيّ بغيتي * وأرجع مأثوما بقتل حسين
( قلت ) ولو قال :
أأترك ملك الرّيّ بل هو بغيتي * وإن عدت مأثوما بقتل حسين
لكان هذا الإنشاد أدلّ على المراد .
اليافعي ، مرآة الجنان ، 1 / 132
وكان قد جهّزه ابن زياد في هؤلاء إلى الدّيلم ، وخيّم بظاهر الكوفة ، فلمّا قدم عليهم أمر الحسين ، قال له : سر إليه ، فإذا فرغت منه ، فسر إلى الدّيلم . فاستعفاه عمر بن سعد من ذلك . فقال له ابن زياد : إن شئت ، أعفيتك وعزلتك عن ولاية هذه البلاد الّتي قد استنبتك عليها . فقال : حتّى أنظر في أمري .
فجعل لا يستشير أحدا إلّا نهاه عن المسير إلى الحسين ، حتّى قال له ابن أخته حمزة ابن المغيرة بن شعبة : إيّاك أن تسير إلى الحسين ، فتعصي ربّك ، وتقطع رحمك ، فو اللّه لأنتخرج من سلطان الأرض كلّها أحبّ إليك من أن تلقى اللّه بدم الحسين . فقال : إنّي أفعل إن شاء اللّه تعالى .
ثمّ إنّ عبيد اللّه بن زياد تهدّده وتوعّده بالعزل ، والقتل ، فسار إلى الحسين ، فنازله في المكان الّذي ذكرنا .
ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 174
وكان عبيد اللّه ولّاه الرّيّ ، وكتب له بعهده عليها إذا رجع من حرب الحسين . [ بسند تقدّم عن أبي جعفر عليه السّلام ]
ابن حجر ، الإصابة ، 1 / 333 - عنه : ابن بدران في ما استدركه على ابن عساكر ، 4 / 337