ابن زياد يبعث عمر بن سعد لقتاله عليه السّلام
فكان عمر بن سعد بالكوفة قد استعمله عبيد اللّه بن زياد على الرّيّ وهمذان ، وقطع معه بعثا . فلمّا قدم الحسين بن عليّ العراق ، أمر عبيد اللّه بن زياد عمر بن سعد أن يسير إليه ، وبعث معه أربعة آلاف من جنده ، وقال له : إن هو خرج إليّ ، ووضع يده في يدي ، وإلّا فقاتله . فأبى عمر عليه . فقال : إن لم تفعل ، عزلتك عن عملك ، وهدمت دارك .
فأطاع بالخروج إلى الحسين ، فقاتله حتّى قتل الحسين .
ابن سعد ، الطّبقات ، 5 / 125
فوجّه إليه عبيد اللّه بن زياد عمر بن سعد بن أبي وقّاص في أربعة آلاف ، وقد كان استعمله قبل ذلك على الرّيّ وهمذان ، وقطع ذلك البعث معه ، فلمّا أمره بالمسير إلى حسين ، تأبّى ذلك وكرهه ، واستعفى منه . فقال له ابن زياد : أعطي اللّه عهدا لئن لم تسر إليه وتقدم عليه ، لأعزلنّك عن عملك ، وأهدم دارك ، وأضرب عنقك ! قال : إذا أفعل .
« 1 » فجاءته بنو زهرة ، قالوا : ننشدك اللّه أن تكون أنت الّذي [ 57 / أ ] تلي هذا من حسين ، فتبقى عداوة بيننا وبين هاشم . فرجع إلى عبيد اللّه فاستعفاه ، فأبى أن يعفيه ، فصمّم ، وسار إليه .
ابن سعد ، الحسين عليه السّلام ، / 68 - 69 - عنه : المحمودي ، العبرات ، 1 / 418
قال : وذكروا أنّ عبيد اللّه بن زياد ، بعث جيشا ، أمّر عليهم عمر بن سعد « 2 » .
ابن قتيبة ، الإمامة والسّياسة ، 2 / 5
ثمّ بعث عبيد اللّه بن زياد عمر بن سعد « 2 » يقاتلهم .
ابن قتيبة ، الإمامة والسّياسة ، 2 / 6
وأمّا الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، فكان يكنّى أبا عبد اللّه ، وخرج يريد الكوفة ،
هامش
( 1 ) - [ من هنا حكاه عنه في العبرات ] .
( 2 ) - [ في المطبوع : « عمرو بن سعيد » ] .