قال الحسين عليه السّلام :
« اللّهمّ أعوذ بك من العقر » ! « 1 »
أبو عليّ مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 63 - 64
فقال زهير بن القين : إنّي واللّه ما أراه يكون بعد هذا الّذي ترون إلّا أشدّ ممّا ترون ، يا ابن رسول اللّه ! إنّ قتال هؤلاء السّاعة أهون علينا من قتال من يأتينا من بعدهم ، فلعمري ليأتينا بعدهم من لا قبل لنا به . « 2 » فقال الحسين عليه السّلام : ما كنت لأبدأهم بالقتال .
الطّبرسي ، إعلام الورى ، / 234
فقال للحسين رجل من أصحابه يقال له زهير بن القين البجليّ : يا ابن رسول اللّه ! ذرنا نقاتل هؤلاء القوم ، فإنّ قتالنا إيّاهم السّاعة أهون علينا من قتال من يأتينا معهم بعد هذا . فقال له الحسين : صدقت يا زهير ! ولكن ما كنت لأبدأهم بالقتال ، حتّى يبدأوني .
فقال له زهير : فسر بنا حتّى ننزل بكربلاء ، فإنّها على شاطئ الفرات ، فنكون هنالك ، فإن قاتلونا ، قاتلناهم واستعنّا باللّه عليهم . فدمعت عينا الحسين عليه السّلام حين ذكر كربلاء ، وقال : اللّهمّ إنّي أعوذ بك من الكرب والبلاء . « 3 »
ونزل الحسين في موضعه ذلك ، ونزل الحرّ حذاءه في جنده الّذين هم ألف فارس .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 234 - عنه : الهاشمي ، الحسين عليه السّلام في طريقه إلى الشّهادة ، / 109 - 110
فقال زهير بن القين البجليّ : ائذن لنا بقتالهم ، فقتال هؤلاء اليوم أسهل من قتال من يجيء بعدهم . فقال : لا أبتدي . فساقوا إلى قرية عقر ، فسأل عنها ، فقيل : هي العقر .
فقال : إنّي أعوذ بك من العقر .
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 96 - 97
هامش
( 1 ) - عقرت المرأة الرّجل عقرا وعقرا : لم يلدا . عقر البعير : قطع إحدى قوائمه . عقر الحيوان : ذبحه . عقر الكلب الولد : عضّه . عقره عن حاجته : قطعه عنها . عقر عقرا : بقي مكانه لم يتقدّم أو يتأخّر لفرع أصابه ، كأنّه مقطوع الرّجل . عقرت المرأة : عقمت . وعقر الرّجل والأمر : لم تكن لهما عاقبة .
( 2 ) - يقال : ما لي به قبل - بكسر القاف - أي طاقة .
( 3 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في الحسين عليه السّلام في طريقه ] .