فقال الحسين : صدقت يا زهير ! ولكن ما كنت بالّذي « 1 » أنذرهم « 2 » بقتال حتّى يبتدروني « 1 » . فقال له زهير : فسر بنا حتّى نصير بكربلاء ، فإنّها على شاطئ « 3 » الفرات ، فنكون هنالك ، فإن قاتلونا « 4 » ، قاتلناهم واستعنّا باللّه « 5 » عليهم . قال : فدمعت عينا الحسين ، ثمّ قال : اللّهمّ ! ثمّ اللّهمّ ! إنّي أعوذ بك من الكرب والبلاء ! قال : ونزل الحسين في موضعه ذلك ، ونزل الحرّ بن يزيد « 6 » / حذاءه في ألف فارس .
ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 142 - 143
فقال له زهير بن القين : « 7 » إنّي واللّه ما أراه « 8 » يكون بعد هذا الّذي ترون إلّا أشدّ ممّا ترون « 7 » ، يا ابن رسول اللّه ! إنّ قتال هؤلاء القوم « 9 » السّاعة أهون علينا من قتال من يأتينا من بعدهم ، « 10 » فلعمري ليأتينا « 11 » بعدهم « 12 » « 10 » ما لا قبل لنا به . فقال الحسين عليه السّلام :
ما كنت لأبدأهم بالقتال « 13 » . ( 14 * )
هامش
( 1 ) ( 1 - 1 ) في د : انظرهم يقال حتّى يبتدرون .
( 2 ) - [ والصّحيح : « أبتدرهم » ] .
( 3 ) - في د : شطاء .
( 4 ) - في د : قاتلون .
( 5 ) - ليس في د .
( 6 ) - من د وبر ، وفي الأصل : زيد .
( 7 ) ( 7 - 7 ) [ لم يرد في المقرّم ، وبحر العلوم ] .
( 8 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة وأعيان الشّيعة واللّواعج ومثير الأحزان : « لا أرى أن » ] .
( 9 ) - [ في روضة الواعظين : « الباغية » ولم يرد في الأسرار وبحر العلوم ] .
( 10 ) ( 10 - 10 ) [ لم يرد في روضة الواعظين ومثير الأحزان ] .
( 11 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار وأعيان الشّيعة واللّواعج : « ليأتينا من » ] .
( 12 ) - [ لم يرد في المقرّم وبحر العلوم ] .
( 13 ) - [ أضاف في أعيان الشّيعة واللّواعج : « فقال له : سر بنا إلى هذه القرية ، حتّى نزلها ، فإنّها حصينة ، وهي على شاطئ الفرات ، فإن منعونا ، قاتلناهم ، فقتالهم أهون علينا من قتال من يجيء بعدهم . فقال الحسين :
ما هي ؟ قال : العقر . قال : اللّهمّ إنّي أعوذ بك من العقر » . وأضاف في المقرّم : « ثمّ قال زهير : ها هنا قرية بالقرب منّا على شطّ الفرات ، وهي في عاقول حصينة ، والفرات يحدق بها إلّا من وجه واحد . قال الحسين : ما اسمها ؟
فقال : تسمّى « العقر » . فقال عليه السّلام : نعوذ باللّه من العقر » . وأضاف في بحر العلوم : « حتّى يبدؤوني . فقال زهير : -