فلمّا أصبحوا ، فإذا الحرّ بن يزيد في جيشه ، وهو معهم ، فقال له الحسين : كيف هذا ؟
ما جاء بك . قال : سعى بي إلى ابن زياد ، وعليّ عين من جهته ، كن عينا عليه ، ولا تفارقه إلى أن نأتيك الجيوش والعساكر ، ولا بقي لي سبيل إلى مفارقك . [ عن الفصول المهمّة ]
الشّبلنجي ، نور الأبصار ، / 261
فركب وتياسر عن طريق العذيب والقادسيّة ، فمرّ بقصر بني مقاتل . ثمّ سار ، فأتى إلى الحرّ أمر من عبيد اللّه بالتّضييق عليه .
السّماوي ، إبصار العين ، / 8
وفي القمقام : شفية ، بفتح أوّله ، وكسر ثانيه ، منسوب إلى الشّفاء ، قال : يحتمل أنّ مراده كربلاء ، باعتبار أنّ تربته وترابه شفاء لكلّ داء . وفيه نظر .
المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 282
ولم يزل الحسين يتياسر ، إلى أن انتهى إلى نينوى ، وإذا راكب على نجيب ، وعليه السّلاح ، فانتظروه ، وإذا هو رسول ابن زياد إلى الحرّ ، معه كتاب يقول فيه : جعجع بالحسين حين تقرأ كتابي ، ولا تنزله إلّا بالعراء على غير ماء وغير حصن .
فقرأ الحرّ الكتاب على الحسين . فقال له : دعنا ننزل نينوى ، أو الغاضريّات ، أو شفيّة . فقال الحرّ : لا أستطيع ؛ فإنّ الرّجل عين عليّ .
المقرّم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 227 - 228
حتّى انتهوا إلى نينوى ، فإذا راكب على نجيب له وعليه السّلاح ، متنكّب قوسا ، مقبل من الكوفة ، فوقفوا جميعا ينتظرونه ، فلمّا انتهى إليهم ، عرفوه ، فإذا هو مالك بن النّسر الكنديّ جاء وسلّم على الحرّ وأصحابه ، ولم يسلّم على الحسين وأصحابه ، ودفع إلى الحرّ كتابا من عبيد اللّه بن زياد ، فإذا فيه :
« أمّا بعد ، فجعجع بالحسين حين يبلغك كتابي هذا ، ويقدم عليك رسولي ، ولا تنزله
هامش
- ( 1 ) . عذيب الهجانات « عذيب . مصغر عذب » مكاني است در يمين قادسيه كه قبيله بنى تميم در آنجا قنات آبى داشتهاند .
( 2 ) . ساختن وبلند نمودن .
( 3 ) . قرآن كريم ( 28 - 41 ) .
سپهر ، ناسخ التّواريخ سيّد الشّهداء عليه السّلام ، 2 / 164 - 166