تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠

الحسين عليه السّلام يدعو عبيد اللّه بن الحرّ الجعفيّ إلى نصرته فيأبى ثمّ يندم

قال : ولقي عبيد اللّه بن الحرّ الجعفيّ حسين بن عليّ ، فدعاه حسين إلى نصرته والقتال معه ، فأبى ، وقال : قد أعييت أباك قبلك . قال : فإذا أبيت أن تفعل ، فلا تسمع الصّيحة علينا ، فو اللّه لا يسمعها أحد ، ثمّ لا ينصرنا ، فيرى بعدها خيرا أبدا . قال عبيد اللّه : فو اللّه لهبت كلمته تلك ، فخرجت هاربا « 1 » من عبيد اللّه بن زياد ، مخافة أن يوجّهني إليه ، فلم أزل في الخوف حتّى انقضى الأمر . ابن سعد ، الحسين عليه السّلام ، / 93 - عنه : المحمودي ، العبرات ، 1 / 404 قالوا : ومضى الحسين إلى قصر بني مقاتل ، فنزل به ، فإذا هو بفسطاط مضروب ، فسأل عن صاحبه ، فقيل له : عبيد اللّه بن الحرّ الجعفيّ . فبعث إليه رسولا يدعوه . فقال للرّسول : إنّي واللّه ما خرجت من الكوفة إلّا كراهة أن يدخلها الحسين وأنابها ، فإن قاتلته كان ذلك عند اللّه عظيما ، وإن كنت معه كنت أوّل قتيل في غير غناء عنه ، وو اللّه لا أراه ولا يراني . فانتعل الحسين وأتاه ، فدعاه إلى الخروج معه . فأعاد عليه القول الّذي قاله لرسوله ، فقال الحسين : فإذا امتنعت من نصرتي فلا تظاهر عليّ . فقال : أمّا هذا ، فكن آمنا منه . ثمّ إنّه أظهر النّدم على تركه نصرة الحسين ، وقال في ذلك شعرا سنكتبه في موضعه إن شاء اللّه تعالى . « 2 »
هامش
( 1 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في العبرات ] . ( 2 ) - وقال المؤلّف في ترجمة عبيد اللّه بن الحرّ من ج 5 ص 290 ط 1 : قال أبو مخنف : لمّا أقبل الحسين من المدينة وقتل مسلم بن عقيل ؛ خرج ابن الحرّ ، فنزل قصر بني مقاتل - الّذي صار لعيسى بن عليّ - متحرّجا من أن يتلطّخ بشيء من أمر الحسين ، أو يشرك في دمه ، فلمّا صار الحسين إلى قصر بني مقاتل ، رأى فسطاطا ، فسأل عنه ، فقيل : هو لعبيد اللّه بن الحرّ . فبعث إليه الحجّاج بن مسروق الجعفيّ يدعوه إلى نصرته ، فقال للحجّاج : قل له : إنّي إنّما خرجت إلى هاهنا فرارا من دمك ودماء أهل بيتك ، لأنّي إن قاتلك كان ذلك عظيما ، وإن قاتلت معك ولم أقتتل بين يديك ، فقد قصرت ، وأنا أحمى أنفا من ذلك ! وليس لك بالكوفة شيعة ، ولا -
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 510 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية