كيلومترات أرض وعرّة جدّا .
الرّوى : الماء الغزير المروي . قال أهل السّير : لمّا أتى الحسين عليه السّلام وصحبه شراف ، أمسوا هناك . فلمّا كان السّحر أمر الحسين عليه السّلام فتيانه ، فاستسقوا الماء . فأكثروا ، وأكّد عليهم بالإكثار من حمل الماء . فملأ الأصحاب القرب والأواني ، وجميع ما كان عندهم من الطّسوت .
ثمّ سار عليه السّلام حتّى انتصف النّهار . فبيّنّاهم يسيرون إذ كبّر رجل من أصحاب . . .
الهاشمي ، الحسين عليه السّلام في طريقه إلى الشّهادة ، / 90 ، 93 ، 94
المنزل الثامن عشر : ذو حسم
نزل عليه السّلام به يوم الأحد السّابع والعشرين من ذي الحجّة .
قد اختلفت كلماتهم في ضبط المنزل مع اتّفاقهم على وروده عليه السّلام فيه : ففي نسخة الطّبريّ المطبوعة الموجودة عندنا ، ذو حسم ، بالمهملتين كصرد ، وروي بضمّتين ، وعن بعض النّسخ ذو حسمى بكسر الحاء ثمّ بالسّكون مقصورا ، وفي بعض النّسخ ذو خشب بالخاء المعجمة والشّين والباء ، وفي الأخبار الطّوال للدّينوريّ ذو جشم بالجيم والشّين المضمومتين .
ولا يهمنا ذلك بعد وضوح المطلب وأنّه موضع بالكوفة أو جبل في طريق البرّ ، فإنّه عليه السّلام قد عدل عن الطّريق الأعظم ، وأخذ طريق البرّ ، فأمر بأبنية ، فضربت ، وجاء القوم وهم ألف فارس مع الحرّ بن يزيد التّميميّ اليربوعيّ على ما هو مذكور في ترجمته .
وقال ابن قتيبة في كتابه الإمامة والسّياسة : فلقيهم على خيولهم بوادي السّباع . وفي المراصد : وادي السّباع من نواحي الكوفة . ولعلّه ذو حسم أو قريب منه .
القزويني ، الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه ، 1 / 183 - 184
حسم : بالضّمّ ثمّ الفتح مثل جرذ وصرد . كأنّه معدول من حاسم وهو المانع . اسم موضع . ويروى بضمّتين .