تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
فترادّا القول - مرارا - فلمّا كثر الكلام بينهما ، قال الحرّ للحسين : إنّي لم أؤمر بقتالك ، وإنّما أمرت أن لا أفارقك حتّى أقدمك الكوفة ، فإذا أبيت ، فخذ طريقا نصفا بيني وبينك ، لا يدخلك الكوفة ، ولا يردّك إلى المدينة ، حتّى أكتب إلى الأمير ابن زياد ، فلعلّ اللّه أن يأتي بأمر يرزقني فيه العافية من أن أبتلى بشيء من أمرك ، فخذ هاهنا ، فتياسر عن طريق العذيب والقادسيّة . بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 188 - 193

المنزل السّابع عشر : شراف

نزل عليه السّلام به يوم السّبت السّادس والعشرين من ذي الحجّة . وهو بفتح أوّله ، وآخره فاء وثانيه مخفّف ، وهو ما بين واقصة القرعاء فيها ثلاثة آبار كبار ، وقلب كثيرة طيّبة - قاله في المراصد . ومن شراف إلى واقصة ميلان ، لم ينزل عليه السّلام في واقصة ، وسار عنها ونزل في شراف لكثرة مائها ، وطيب قلبها . وواقصة منزل في طريق مكّة بعد القرعاء نحو مكّة ، وقبل العقبة لبني شهاب من طيء ، ويقال لها واقصة الحرون « 1 » ، لأنّ الحرون « 1 » أحاطت بها من كلّ جانب ، وهي دون زبالة بمرحلتين . في العقد الفريد : إنّه في شراف أتاه عليه السّلام خبر مسلم بن عقيل . ولعلّه أتاه ثانيا أو ثالثا . قال الطّبريّ : حدّثت عن هشام ، عن أبي مخنف قال : حدّثني أبو جناب ، عن عديّ ابن حرملة ، عن عبد اللّه بن سليم والمذريّ بن المشمعلّ الأسديّين ، قالا : أقبل الحسين عليه السّلام حتّى نزل شراف ، فلمّا كان في السّحر أمر فتيانه فاستقوا من الماء ، وأكثروا ، ثمّ ساروا منها ، فرسموا صدر يومهم حتّى انتصف النّهار . وكأنّه عليه السّلام أراد المسير من شراف إلى القرعاء منزل من منازل الحاجّ بينه وبين
هامش
( 1 ) - [ لعلّ الصّحيح : « الحزون » ] .