قال أبو مخنف : وحدّثني محمّد بن قيس : إنّ الحسين أقبل حتّى « 1 » إذا بلغ الحاجر « 2 » من بطن الرّمّة ، بعث قيس بن مسهر الصّيداويّ « 3 » إلى أهل الكوفة ، وكتب معه إليهم :
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم « 4 » ، من الحسين بن عليّ إلى إخوانه من المؤمنين والمسلمين ، سلام عليكم ، فإنّي أحمد إليكم اللّه الّذي لا إله إلّا هو . أمّا بعد ، فإنّ كتاب مسلم بن عقيل جاءني يخبرني فيه بحسن رأيكم ، واجتماع ملئكم على نصرنا ، والطّلب بحقّنا ، فسألت « 5 » اللّه أن يحسن لنا الصّنع « 6 » ، وأن يثيبكم على ذلك أعظم الأجر ، وقد شخصت إليكم من مكّة يوم الثّلاثاء لثمان مضين من ذي الحجّة يوم التّروية ، فإذا قدم عليكم رسولي ، فاكمشوا « 7 » أمركم ، وجدّوا ، فإنّي قادم عليكم في أيّامي هذه إن شاء اللّه ؛ والسّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته . « 8 »
هامش
( 1 ) - [ في نهاية الإرب مكانه : « وأقبل الحسين حتّى . . . » ] .
( 2 ) - [ نهاية الإرب : « الحاجز » ] .
( 3 ) - [ نهاية الإرب : « الأسديّ ثمّ الصّيداويّ » ] .
( 4 ) - [ وفي بحر العلوم مكانه : « انتهى إلى الحاجر من بطن ذي الرّمّة فاستقرّ فيه ، وكتب بهذا المكان إلى أهل الكوفة جوابا عن كتاب ابن عمّه مسلم بن عقيل الّذي كان يحثّه فيه على الإسراع بالمجيء لانثيال النّاس في العراق لمبايعته ، ولم يكن له عليه السّلام علم بخبر مسلم بن عقيل ، وعمّم الكتاب إلى أهل الكوفة ، وخصّ من بينهم :
سليمان بن صرد الخزاعيّ ، والمسيّب بن نجبة ، ورفاعة بن شدّاد ، ونظراءهم من وجوه الشّيعة في الكوفة ، وأرسل الكتاب مع قيس بن مسهر الصّيداويّ يقول فيه : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم . . . » ] .
( 5 ) - [ في نهاية الإرب والبداية : « فنسأل » ] .
( 6 ) - [ في البداية وبحر العلوم : « الصّنيع » ] .
( 7 ) - [ في نهاية الإرب وبحر العلوم : « فانكمشوا في » ، وفي البداية : « فاكتموا » ] .
( 8 ) - محمّد بن قيس گويد :
حسين بيامد وچون به شيب وادى الرّمّه رسيد ، قيس بن مسهر صيداوى را سوى مردم كوفه فرستاد وهمراه وى براي آنها چنين نوشت :
« به نام خداى رحمان رحيم
از حسين بن علي به برادران وى ، از مؤمنان ومسلمانان .
درود بر شما . ومن حمد خدايى مىكنم كه خدايى جز أو نيست .
امّا بعد : نامهء مسلم بن عقيل به من رسيد كه از حسن عقيدت وفرآهم آمدن جمع شما به يارى ما ومطالبهء حقّمان خبر مىداد . از خدا خواستم كه با ما نيكى كند وشما را بر اين كار پاداش بزرگ دهد . از مكّه به روز -