وفي زرود أخبر بقتل مسلم بن عقيل وهانئ بن عروة ، فاسترجع كثيرا ، وترحّم عليهما مرارا ، وبكى ، وبكى معه الهاشميّون ، وكثر صراخ النّساء حتّى ارتجّ الموضع لقتل مسلم بن عقيل ، وسالت الدّموع كلّ مسيل .
فقال له عبد اللّه بن سليم والمنذر بن المشمعلّ الأسديّان : ننشدك اللّه يا ابن رسول اللّه إلّا انصرفت من مكانك هذا ، فإنّه ليس لك بالكوفة ناصر .
فقام آل عقيل وقالوا : لا نبرح حتّى ندرك ثأرنا أو نذوق ما ذاق أخونا .
فنظر إليهم الحسين وقال : لا خير في العيش بعد هؤلاء .
المقرّم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 209 - 210
وفي هذا المكان ( زرود ) أخبر - عليه السّلام - بقتل ابن عمّه مسلم بن عقيل وهانئ بن عروة ، فاسترجع كثيرا ، وترحّم عليهما مرارا ، وبكى ، وبكى معه الهاشميّون ، وكثر الصّراخ والعويل من جانب النّساء .
بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 184 - 185
المنزل الثّالث عشر : الثّعلبيّة
ورد عليه السّلام به يوم الثّلاثاء الثّاني والعشرين من ذي الحجّة الحرام .
قال في المراصد : الثّعلبيّة منسوب بفتح أوّله ، من منازل طريق مكّة ، قد كانت قرية ، فخربت ، وهي مشهورة .
ثمّ إنّ المصرح في اللّهوف « 1 » وغيره أنّه عليه السّلام لمّا نزل الثّعلبيّة كان قبل الظّهر ، وعن أبي مخنف قبل المساء ، وكان ذلك يوم الثّلاثاء الثّاني والعشرين ، وعن بعض الكتب ليلة الأربعاء الثّالث والعشرين من ذي الحجّة ، ثمّ ارتحل صباحا من الثّعلبيّة .
القزويني ، الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه ، 1 / 166 ، 172
الثّعلبيّة - بفتح أوّله - : ومن منازل الحجّ من الكوفة بعد الشّقوق . قال البكريّ منسوبة إلى ثعلبة بن دودان بن أسد ، وهو أوّل من احتفرها [ . . . ]
هامش
( 1 ) - [ راجع : « رؤياء الإمام عليه السّلام » ] .