حدّثني أبو مسعود الكوفيّ ، عن عوانة بن الحكم ، عن لبطة بن الفرزدق ، قال :
أخبرني أبي ، قال :
لقيت الحسين ، فقلت له : القلوب معك ، والسّيوف مع بني أميّة . وإذا في لسانه ثقل من برسام كان عرض له بالعراق .
حدّثني أحمد بن إبراهيم الدّورقيّ ، حدّثنا وهب بن جرير ، عن أبيه ، عن الزّبير بن الخريت قال :
سمعت الفرزدق قال : لقيت الحسين بذات عرق وهو يريد الكوفة ، فقال لي : ما ترى أهل الكوفة صانعين ؟ فإنّ معي حملا من كتبهم . قلت : يخذلونك ، فلا تذهب ، فإنّك تأتي قوما قلوبهم معك وأيديهم . عليك . فلم يطعني .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 376 - 377 ، أنساب الأشراف ، 3 / 164 - 165 رقم 26 - 29
ثمّ سار حتّى إذا انتهى إلى الصّفاح ، لقيه هناك الفرزدق الشّاعر مقبلا من العراق ، يريد مكّة ، فسلّم على الحسين ، فقال له الحسين : كيف خلّفت النّاس بالعراق ؟ قال : خلّفتهم وقلوبهم معك ، وسيوفهم عليك ، ثمّ ودّعه ، ومضى الحسين عليه السّلام . « 1 »
الدّينوري ، الأخبار الطّوال ، / 245
قال أبو مخنف ؛ عن أبي جناب ، عن عديّ بن حرملة ، عن عبد اللّه بن سليم والمذريّ قالا : أقبلنا حتّى انتهينا إلى الصّفاح ، فلقينا الفرزدق بن غالب الشّاعر ، فواقف حسينا ، فقال له : أعطاك اللّه سؤلك وأملك فيما تحبّ . فقال له الحسين : بيّن لنا نبأ النّاس خلفك .
فقال له الفرزدق : من الخبير سألت ، قلوب النّاس معك ، وسيوفهم مع بني أميّة ،
هامش
( 1 ) - امام عليه السّلام حركت فرمود وچون به منطقهء صفاح ( 1 ) رسيد ، فرزدق شاعر ( 2 ) كه از عراق به كوفه مىآمد ، با ايشان برخورد [ كرد ] وسلام داد . امام حسين فرمود : « مردم عراق را چگونه ديدى ؟ »
گفت : « آنان را پشت سر گذاشتم ؛ در حالىكه دلهايشان با تو وشمشيرهايشان بر ضدّ تو بود . »
وسپس توديع كرد ؛ امام حسين عليه السّلام به راه خود ادامه داد .
( 1 ) . صفاح : نام جايى ميان حنين ومنطقهء حرم است ونام كوههايى ميان مكّه وطائف .
( 2 ) . همام بن غالب معروف به فرزدق از شاعران بزرگ قرن اوّل هجرت ، ديوان أو مكرّر چاپ شده است ، ر ك ، ابن قتيبة ، الشعر والشعراء ص 381 چاپ بيروت 1969 ميلادي . ( م )
دامغانى ، ترجمهء اخبار الطّوال ، / 293