قال : أخبرنا عبد اللّه بن الزّبير الحميديّ ، قال : حدّثنا سفيان ، قال : حدّثنا شيعيّ لنا يقال له العلاء بن أبي العبّاس ، عن أبي جعفر ، عن عبد اللّه بن عمرو : أنّه قال في حسين :
خرج « 1 » ، أما إنّه لا يحيك فيه السّلاح .
ابن سعد ، الحسين عليه السّلام ، / 63 رقم 285 - عنه : ابن عساكر ، الحسين عليه السّلام ط المحمودي ، / 206
قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل ، قال : حدّثنا معاوية بن عبد الكريم ، عن مروان الأصغر ، قال : حدّثني الفرزدق بن غالب ، قال :
لمّا خرج الحسين بن عليّ رحمه اللّه « 2 » لقيت عبد اللّه بن عمرو ، فقلت له : إنّ هذا الرّجل قد خرج ، فما ترى ؟ قال : أرى أن تخرج معه ، فإنّك إن أردت دنيا أصبتها ، وإن أردت آخرة أصبتها .
قال : فرحلت نحوه ، فلمّا كنت في بعض الطّريق ، بلغني قتله ، فرجعت إلى عبد اللّه بن عمرو فقلت : أين ما قلت لي ؟ ! قال : كان رأيا رأيته .
ابن سعد ، الحسين عليه السّلام ، / 63 رقم 286 - مثله ابن عساكر ، مختصر ابن منظور ، 27 / 122
قال : أخبرنا عليّ بن محمّد ، عن الهذليّ : إنّ الفرزدق قال : لقيت حسينا فقلت : بأبي أنت لو أقمت حتّى يصدر النّاس ، لرجوت أن يتقصّف أهل الموسم معك . فقال : لم آمنهم يا أبا فراس . « 3 »
قال : فدخلت مكّة ، فإذا فسطاط وهيئة ، فقلت : لمن هذا ؟ قالوا : لعبد اللّه بن عمرو ابن العاص ، فأتيته ، فإذا شيخ أحمر ، فسلّمت ، فقال : من ؟ قلت : الفرزدق ، أترى أن أنصر حسينا ؟
قال : إذا تصيب أجرا وذخرا . قلت : بلا دنيا ؟ فأطرق ، ثمّ قال : يا ابن غالب ! لتتمّنّ خلافة يزيد ، فانظرن ، فكرهت ما قال .
هامش
( 1 ) - [ ابن عساكر ط المحموديّ : « حين خرج : » ] .
( 2 ) - [ المختصر : « لمّا خرج الحسين » ] .
( 3 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في العبرات ، 1 / 365 ] .