وقال الشّعبيّ : كان ابن عمر قدم المدينة ، فأخبر أنّ الحسين قد توجّه إلى العراق ، فلحقه على مسيرة ليلتين ، فنهاه ، فقال : هذه كتبهم وبيعتهم ، فقال : إنّ اللّه خيّر نبيّه ، صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بين الدّنيا والآخرة ، فاختار الآخرة ، وأنّكم بضعة منه ، لا يليها أحد منكم ، وما صرفها اللّه عنكم إلّا للّذي هو خير . فأبى ، فاعتنقه ابن عمر وقال : أستودعك اللّه من قتيل .
ابن حجر ، تهذيب التّهذيب ، 2 / 356 - 357
وقال له ابن عمر : لا تخرج ؛ فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خيّره اللّه بين الدّنيا والآخرة ، فاختار الآخرة ، وإنّك بضعة منه ، ولا تنالها - يعني الدّنيا - . واعتنقه ، وبكى ، وودّعه ؛ فكان ابن عمر يقول : غلبنا حسين بالخروج ، ولعمري لقد رأى في أبيه وأخيه عبرة .
السّيوطي ، تاريخ الخلفاء ، / 206
وقال له ابن عمر نحو ذلك ، فأبى فبكى ابن عمر ، وقبّل ما بين عينيه ، وقال :
أستودعك اللّه من قتيل . « 1 »
ابن حجر الهيتمي ، الصّواعق المحرقة ، / 117 - عنه : القزويني ، الإمام الحسين وأصحابه ، 1 / 120
فخرج الحسين من مكّة قاصدا للعراق ولم يعلم بخروجه ابن عمر ، فخرج خلفه ، فأدركه على ميلين من مكّة ، فقال : ارجع . فأبى ، فقال : إنّي محدّثك حديثا إنّ جبريل أتى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فخيّره بين الدّنيا والآخرة ، فاختار الآخرة ، وإنّك بضعة منه ، واللّه لا يليها أحد منكم . فقال : إنّ معي حملين من كتب أهل العراق ببيعتهم . فقال : ما تصنع بقوم قتلوا أباك ، وخذلوا أخاك ؟ فأبى إلّا المضي ، فاعتنقه ، وبكى ، وقال : استودعتك اللّه من قتيل .
ثمّ سافر ، فكان ابن عمر يقول : غلبنا الحسين بالخروج ، ولعمري لقد رأى في أخيه وأبيه عبرة .
الصّبّان ، إسعاف الرّاغبين ، / 204 - 205
ومرّ بالتّنعيم « 2 » ، فمانعه ابن عمر ، وكان على ماء له ، فلم يمتنع .
السّماوي ، إبصار العين ، / 6
هامش
( 1 ) - وابن عمر نيز أمثال اين سخنان گفت وحسين ابا كرد وابن عمر گريه وزارى كرد وبه روى أو بوسه داد وگفت : « شما را به خداى سپردم از قتل . »
جهرمى ، ترجمهء صواعق المحرقة ، / 341
( 2 ) - [ في المطبوع : « بالنّعيم » ] .