يحيى بن إسماعيل البجلّيّ ،
حدّثنا الشّعبيّ قال : كان ابن عمر قدم المدينة ، فأخبر أنّ الحسين قد توجّه إلى العراق ، فلحقه على مسيرة ليلتين ، فقال : أين تريد ؟ قال : العراق . ومعه طوامير وكتب ، فقال : لا تأتهم . قال : هذه كتبهم وبيعتهم . فقال : إنّ اللّه خيّر نبيّه بين الدّنيا والآخرة ، فاختار الآخرة ، وإنّكم بضعة منه ، لا يليها أحد منكم أبدا ، وما صرفها اللّه عنكم إلّا للّذي هو خير لكم ، فارجعوا . فأبى ، فاعتنقه ابن عمر ، وقال : أستودعك اللّه من قتيل .
زاد فيه الحسن بن عيينة : عن يحيى بن إسماعيل ،
عن الشّعبيّ : ناشده وقال : إنّ أهل العراق قوم مناكير ، قتلوا أباك ، وضربوا أخاك ، وفعلوا وفعلوا .
الذّهبي ، سير أعلام النّبلاء ، 3 / 196 - 197
عن الشّعبيّ قال : بلغ ابن عمر وهو بمال « 1 » له أنّ الحسين بن عليّ توجّه إلى العراق ، فلحقه على مسيرة يومين أو ثلاثة ، فقال له : إلى أين ؟ فقال له : هذه كتب أهل العراق وبيعتهم . فقال له : لا تفعل . فأبى ، فقال له ابن عمر : إنّ جبريل أتى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فخيّره بين الدّنيا والآخرة ، فاختار الآخرة ، ولم يختر الدّنيا ، وإنّكم بضعة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، كذلك يريد منكم . فأبى ، فاعتنقه ، وقال : أستودعك اللّه ، والسّلام . خرجه أبو حاتم .
محبّ الدّين الطّبري ، ذخائر العقبى ، / 150
وعن الشّعبيّ قال : إنّما أراد الحسين بن عليّ أن يخرج إلى أرض ، أراد أن يلقى ابن عمر ، فسأل عنه ، فقيل له : إنّه في أرض له . فأتاه ليودعه ، فقال له : إنّي أريد العراق .
فقال : لا تفعل ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : خيّرت بين أن أكون ملكا نبيّا ، أو نبيّا عبدا ، فقيل لي : تواضع ، فاخترت أن أكون نبيّا عبدا ؛ وإنّك بضعة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلا تخرج . قال : فأبى ، فودّعه وقال : أستودعك اللّه من مقتول . رواه البزار والطّبرانيّ في الأوسط ، ورجال البزار ثقات .
الهيثمي ، مجمع الزّوائد ، 9 / 192
هامش
( 1 ) - المال : كلّ ما يقتنى ويملك من الأعيان ، وأكثر ما يطلق عند العرب على الإبل .