ولسوف يعطيك ربك فترضى
بسم الله الرحمن الرحيم
وَالضُّحَى ( 1 ) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى ( 2 ) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى ( 3 ) وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنْ الأُولَى ( 4 ) وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى ( 5 ) أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى ( 6 ) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى ( 7 ) وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى ( 8 ) فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ ( 9 ) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ ( 10 ) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ( 11 ) .
بينات من الآيات :
[ 1 ] لماذا لا يجوز للناس أن يحلفوا بخلق الله ، بينما يحلف الله يمينا بما خلق .
جاء في حديث مستفيض ما يلي : عن الإمام الباقر عليه السلام :
[ إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ أَنْ يُقْسِمَ مِنْ خَلْقِهِ بِمَا شَاءَ ولَيْسَ لِخَلْقِهِ أَنْ يُقْسِمُوا إِلَّا بِهِ ]
« 1 » . وفي هذا المعنى جاءت روايات كثيرة أخرى .
الجواب : إننا حيث نحلف بشيء نعطيه قيمة ذاتية يخشى أن تتحول إلى حالة من التقديس المنافية لصفاء التوحيد ونقائه ، وبينما ربنا حين يقسم بشيء فإنه يعطيه قيمة ، ويجعلنا نلتفت إلى أهميته ، كذلك في فاتحة هذه السورة القسم بالضحى حيث ارتفاع النهار ، وميعاد الإنسان مع الكد والنشاط . وَالضُّحَى .
[ 2 ] وما يلبث النهار ينقضي ، وخلايا جسد الإنسان تتلف ، وأعصابه تتعب ، ويحتاج إلى راحة وسبات فيأتي الليل بظلامه الشامل ، وسكونه الوديع . وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى قالوا : سجى : يعني سكن ، وليلة ساجية : أي ساكنة ، والبحر إذا سجى : أي سكن وأنشدوا :
هامش
( 1 ) الكافي : ج 7 ، ص 449 .