تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧

إنا فتحنا لك فتحا مبينا

بسم الله الرحمن الرحيم إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ( 1 ) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً ( 2 ) وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً ( 3 ) هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ( 4 ) لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً ( 5 ) وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ « 1 » وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً ( 6 ) وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً ( 7 ) . هدى من الآيات : بالرغم من أن الله ينجز وعده لعباده المؤمنين فينصرهم على أعدائهم ، وبالرغم من أنهم ينتظرون فتحا قريبا ونصرا عاجلا ، إلا أنه قد يتأخر عنهم لمصلحة يعلمها الله ، فلربما لو جاءهم النصر عاجلا منع عنهم فتحا كبيرا لما تتهيأ أسبابه ، فهذا رسول الله صلى الله عليه وآله يرى في منامه ، ويخبر المؤمنين أنه سوف يدخل المسجد الحرام آمنا ، ثم يقودهم حاجا إلى بيت الله ، فيجد المشركين قد
هامش
( 1 ) دائرة السوء : دائر عليهم وحائق بهم ، وسميت دائرة من دوران الفلك فقد دات دائرة سيئة عليهم ، وقوله [ عَلَيْهِمْ ] إما إخبار أو دعاء عليهم .
من هدى القرآن — صفحة 257 | السيد محمد تقي المدرسي