تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
خلال تضاعيف كلماتهم ، أو من ملامح صورهم . ( الآيات : 30 - 29 ) . - 15 ويعود القرآن إلى الحديث عن القتال ببيان حكمته المتمثلة في الابتلاء ، ويؤكد أن الكفار لن يضروا الله شيئاً ، وسيحبط أعمالهم . ويأمر المؤمنين بطاعة الله والرسول والتسليم لأمره بالقتال ، وأن لا يبطلوا أعمالهم . أما الكفار الذين يموتون وهم كفار ؛ فلن يغفر الله لهم . ( الآيات : 34 - 31 ) . 16 - ويشحذ الله عزيمة الاستقامة عند المقاتلين ، ويدعوهم إلى الصمود ، وألا يَهِنُوا ويدعوا إلى السِّلم الذليل وهم الأعلون بإيمانهم ، وأن الله لن يَترِهَمُ أعمالهم . ( الآية : 35 ) . ويهوّن شأن الدنيا في أعينهم ، ويبيَّن أنما الحياة الدنيا لعب ولهو ، إلا ما طُلِبَ بها الآخرة ففيه الجزاء بشرطين ؛ الإيمان والتقوى ، إذا آمنوا واتقوا يؤتهم الله أجورهم ، ولا يطلب منهم أموالهم . ( الآية : 36 ) . - 17 وفي خاتمة السورة يذكرنا السياق بضرورة الإنفاق في سبيل الله - وبخاصة أن القتال بحاجة إليه - وإذا طلب الله إنفاق أموالكم - وهذا امتحان صعب - فإنكم تبخلون ، وبذلك يخرج الله أضغانكم ، ومدى تشبثكم بالدنيا ( الآية : 37 ) . كيف وأنتم حين تُدْعَون لإنفاق بعض أموالكم فإن منكم من يبخل ، ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه ، والله الغني وأنتم الفقراء . وفي نهاية السورة ؛ نجد إنذاراً للمؤمنين بأنهم إن لم يتحملوا مسؤولية الرسالة ويتولوا ، يستبدل الله بهم قوماً غيرهم . ( الآية : 38 ) .