ألا إن الظالمين في عذاب مقيم
وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوْا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ ( 44 ) وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنْ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ ( 45 ) وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِيَاءَ يَنصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ ( 46 ) .
هدى من الآيات :
في إطار بيان مبدأ ( الشورى ) الذي يتجلى في النظام السياسي الكفيل باحترام الرأي ، والتسليم للحق ، وإتماما لما ذكر في الآيات السابقة من واجب مقاومة الظالمين والانتصار منهم ، يبصرنا السياق بالعاقبة السوأى للظلم . أوَليس الظلم أكبر عقبة في طريق النظام الشوروي الصالح التي لا بد للمؤمنين من تصفيتها ؟
الأولى : السيئات التي تلحق الظالمين الضلالة وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [ التوبة : 19 ] .
الثانية : الندم البالغ حينما يرون العذاب فإذا بهم يتساءلون بذل : هل إلى رجوعٍ سبيل ؟
الثالثة : خشوعهم الذليل عندما يعرضون على النار ، حتى إنهم ينظرون إليها من طرف خفي ذلة وصغارا .
الرابعة : التبكيت الذي يلاحقهم من عند المؤمنين حيث يذكرونهم بأنهم خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة .
الخامسة : خلودهم في العذاب .