غافر الذنب وقابل التوب
بسم الله الرحمن الرحيم
حم ( 1 ) تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنْ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 2 ) غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ « 1 » لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ ( 3 ) مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ ( 4 ) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا « 2 » بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ ( 5 ) وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ ( 6 ) .
هدى من الآيات :
المؤمن وغافر هما اسمان لهذه السورة المباركة ، التي تبدأ حديثها عن القرآن ، أو قل عن نفسها قبل الحديث عن أي قضية أخرى . والسبب هو أن المنهج يسبق الفكر ، والذي يريد معرفة شيء ما يجب عليه أولا أن يعرف الطريق المؤدي إليه . والقرآن هو ذلك المنهج الذي نفهم من خلاله الحياة ، ونعالج الأمراض النفسية والعقلية ، وغير ذلك مما يمنع الفهم الصحيح عن الإنسان .
وأكثر سور القرآن حينما تبدأ الحديث عنه فإنها تنذر بمختلف ألوان النذر أولئك الذين ينكرون الحقيقة استجابة لأهوائهم ولظروفهم ، وفي هذه الآيات يبيِّن لنا القرآن أن الذين
هامش
( 1 ) ذي الطول : الطول هو الإنعام الذي تطول مدته .
( 2 ) ليُدْحِضُوا : ليبطلوا ويزيلوا .